فأما إن كانَ الإمامُ لا يَجْهَرُ بِها أو كانَ يَغْفُلُ عن ذلكَ فَلا حَرَجَ عَلى المأمُومِ أنْ يُؤَمِّنَ مَتى فَرَغَ الإمامُ منَ الفاتِحَةِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّمَ: وإذا قالَ: {وَلاَ الضَّالِّينَ} فَقُولُوا: آمينَ، وَقَدْ خَالَفَ مَالِكٌ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَهِيَ رِوَايَةُ اِبْنِ الْقَاسِمِ فَقَالَ: لاَ يُؤَمِّنُ الإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ لاَ يُؤَمِّنُ مُطْلَقًا، والصحيحُ مَشرُوعِيَّةُ التأمِينِ للإمامِ مطلقًا، والتطويلُ فِي فُروعاتِ هَذهِ المباحِثِ مِما لا يُناسِبُ شَرْطَ الاخْتِصار.
والحمدُ للهِ أولًا وآخِرًا. وصلى اللهُ علَى مُحمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلم.
كانَ الله له
أبو الوليد الغزيُّ الأنصاريُّ