بسم اللهِ الرّحْمَنِ الرحيمِ
فِي بَيانِ حُكْمِ الروافِضِ منَ الشيَعَة.
رقم الفَتْوى: 88/ 2/ 8286
وسُئلَ - عفا اللهٌ عَنْهُ - عنِ الإثْنَي عَشَرِيَّةِ منَ الشيَعَةِ ما حُكْمُهُمْ؟؛ وهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ العامَّةِ مِنْهُمْ والخاصَّةِ فِي ذلكَ أمْ لا؟.
فأجابَ:
الحَمْدُ للهِ؛ وأستَغْفِرُ اللهَ؛ أما بَعْد:
فَإنّ الرافِضَةَ الإثْنَي عَشَرِيَّةَ الذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّ الأئِمَّةَ (الاثْنَيْ عَشَرَ) مَعْصُومُونَ مِنْ الْخَطَأِ وَالذَّنْبِ منَ أَعْظَمِ طَوائِفِ البِدَعِ التِي ابْتُلِيَ بِها أَهْلُ الإسْلامِ فِي القَدِيمِ والحَدِيثِ، وهُمْ طائِفَةٌ من طَوائفِ الشيعَةِ الكثيرةِ؛ قالَ البكْرِيُّ الدمْياطِيُّ في إعانَةِ الطالِبين: قالَ فِي الموَاقِفِ: الشيَعَةُ: اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فِرْقَةً يُكَفِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا!؛ أُصُولُهُمْ ثَلاثُ فِرَقٍ: غُلاَةٌ، وَزَيْدِيَّةٌ، وَإِمَامِيَّةُ، أَمّا الغُلاَةُ فَثَمَانِيَةَ عَشَر ... . انتهى.
ومِن بِدَعِ الرافِضَةِ زَعْمُهُمْ أَنَّهُ لا بُدَّ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنْ إمَامٍ مَعْصُومٍ يَكُونُ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ! ولاَ يَتِمُّ الإيمَانُ إلأَّ بِهِ!!.
وَيَجْعَلُونَ التَّقِيَّةَ مِنْ أُصُولِ دِينِهِمْ، وَيَكْذِبُونَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ كَذِبًا لا يُحْصِيهِ إلاّ اللَّهُ؛ وَيَرْوُونَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ: التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي!.
والتَّقِيَّةُ هِيَ شِعَارُ النِّفَاقِ؛ فَإِنَّ حَقِيقَتَهَا عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَهَذَا حَقِيقَةُ النِّفَاقِ، قالَ ابنُ تَيْمِيَة: وأولُ من ابْتَدَعَ الرفْضَ كانَ مُنافِقًا. انْتَهى.
والذي ابْتَدَعَ الرّفْضَ هُوَ ابْنُ سَبَأٍ الزِّنْدِيقُ، وقَدْ تَعَمَّدَ الكَذِبَ الصريحَ فِيما وَضعَ لَهُم؛ واحْتالَ لإبْطالِ دينِ المُسْلِمينَ كما احْتالَ بُولَصُ لإبطالِ دينِ عِيسَى بنِ مَرْيمَ علَيْهِ السلام، فكانَ من جِنْسِ اليَهُودِ الذينَ يُقولُون على الله الكَذِبَ وهُم يَعْلَمُون؛ وَأَظْهَرَ الْغُلُوَّ فِي عَلِيٍّ بِدَعْوَى الإمَامَةِ وَالنَّصِّ عَلَيْهِ، وَادَّعَى الْعِصْمَةَ لَهُ.
وإنما سُمُّوا الرافِضَةَ لِرَفْضِهِمِ الشيخَينِ أبا بَكْرٍ وعُمَر، ورَفَضُوا زَيْدَ بنَ علَيٍّ لَما تَوَلاَّهُما، وكانَ هَذا فِي أَوَائِلِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ فِي خِلاَفَةِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وهُوَ أَولُ ظُهُورِ لَفْظِ (الرافِضَةِ) ، قالَ الخرشيُّ فِي شرْحِ مُخْتَصَرِ خليل: ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ هَذَا اللَّقَبُ فِي كُلٍّ مَنْ غَلاَ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ وَأَجَازَ الطَّعْنَ فِي الصَّحَابَةِ كَمَا أَفَادَهُ صَاحِبُ الْمِصْبَاحِ. انتهى.
وَقِيلَ لأحْمَدَ رَحِمَهُ الله: مَنْ الرّافِضِيُّ؟ قَالَ: الَّذِي يَشْتُمُ وَيَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رحِمَهما الله؛ ذكرَهُ الخلالُ في السنَّةِ (787) .
وهُمْ مِن أكْثَرِ الطوائفِ كَذبًا؛ بَلْ بِنَاءُ مَذْهَبِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ كما قالَ السرخْسِيُّ الحنفِيُّ في المَبْسُوطِ، ومِن أكْثَرِ أَهْلِ البِدَعِ ادّعاءً للعِلْمِ المَكْتُوم؛ مَعَ أنَّ علَيًّا رَضيَ اللهُ عَنْهُ نَفَى أنْ يكُونَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ خصَّهُمْ بِشيءٍ دونَ الناسِ؛ كما عندَ البخارِيِّ فِي الصحيح، لكِنَّ الرافِضَةَ لَما بَلَغُوا الغايَةَ مِن الحُمْقِ وبَلادَةِ العَقْلِ أَبَوا ذلكَ حَتَّى انتَسَبَ إلَيهِم بِسَبِبِ ذلكَ القرامِطَةُ والباطِنِيّة!، قالَ الشيخُ ابنُ تَيمِيَةَ: وَلِهَذَا كَانَ الرَّفْضُ أَعْظَمَ أَبْوَابِ النِّفَاقِ وَالزَّنْدَقَةِ، فَإِنَّهُ