الصفحة 33 من 40

المبحث الثالث: الترجيح بسبب خارج عن السند والمتن.

-مسألة وجوب العمرة.

وردت في هذه المسألة أحاديث متعارضة في الظاهر منها ما يدل على وجوب العمرة على المكلّف، ومنها ما يدل على عدم الوجوب.

1)الأحاديث الدالّة على الوجوب.

أ) عن أبي رزينٍ العُقَيلي أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّ أبي شيخٌ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، فقال: (( حجَّ عن أبيك واعتمر ) ). (1)

ب) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال - صلى الله عليه وسلم: (( نعم، عليهنّ جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة ) ). (2)

2)الأحاديث الدالة على عدم وجوب العمرة.

أ) عن جابر رضي الله عنه أنّ أعرابيًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: (( لا، وأن تعتمر خير لك ) ). (3)

ب) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الحج جهاد والعمرة تطوع ) ). (4)

ثم بعد أن أورد الشوكاني هذه الأحاديث ذكر رأيه بقوله: والحق عدم وجوب العمرة لأن البراءة الأصلية لا ينتقل عنها إلا بدليل يَثبُت به التكليف، ولا دليل يصلح لذلك

ــــــــــــــــــــــ

(1) رواه أبو داود كتاب المناسك باب الرجل يحج عن غيره (1810) .

(2) رواه أحمد في المسند (6/ 165) ، وابن ماجه في سننه كتاب المناسك باب الحج جهاد النساء (2901) .

(3) رواه الترمذي كتاب الحج باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا؟ (931) ، والحديث في إسناده الحجاج بن أرطاة قال الشوكاني: الحجاج بن أرطاة ضعيف وتصحيح الترمذي له فيه نظر؛ لأن الأكثر على تضعيف الحجاج واتفقوا على أنه مدلس. (نيل الأوطار 4/ 281) .

(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 348)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت