الصفحة 18 من 40

-حَمْل السلاح بمكة.

أ) عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح ) ). (1)

ب) عن البراء رضي الله عنه قال: اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يَدَعوه يدخل مكة حتى قاضاهم لا يدخل مكة سلاحًا إلا في القراب. (2)

ت) وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج معتمرا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ولا يحمل سلاحا عليهم إلا سيوفا، ولا يقيم إلا ما أحبوا فاعتمر من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم فلما أن أقام بها ثلاثة أيام أمروه أن يخرج فخرج. (3)

في الحديثين الأخيرين دليل على جواز حمل السلاح بمكة للعذر والضرورة لكن بشرط أن يكون في القراب كما فعله - صلى الله عليه وسلم - فيخصَّص بهذين الحديثين عموم حديث جابر المتقدّم، وهذا مذهب جمهور أهل العلم (4) ، وهو ما صرّح الشوكاني بتأييده بقوله: (( والحق ما ذهب إليه الجمهور؛ لأن فيه الجمع بين الأحاديث ) ) (5)

-رفع اليدين بالدعاء في عرفة.

عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: كنت رِدْف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفات، فرفع يديه ــــــــــــــــــــــ

(1) رواه مسلم كتاب الحج باب النهي عن حمل السلاح بمكة (1356) .

(2) رواه البخاري كتاب المغازي باب عمرة القضاء (4251) .

(3) رواه البخاري كتاب المغازي باب عمرة القضاء (4252) .

(4) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض 4/ 476، المغني لابن قدامة 5/ 128.

(5) نيل الأوطار 5/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت