يحفظون به حقوقهم، فهو سبحانه أرشدهم إلى أقوى الطرق، فإن لم يقدروا على أقواها انتقلوا إلى ما دونها، وهو سبحانه لم يذكر ما يحكم به الحاكم، وإنما أرشدنا إلى ما يحفظ به الحق؛ وطرق الحكم أوسع من الطرق التي تحفظ بها الحقوق )) [1] .
-لا علاقة للشهادة - كما سبق - بالأمور الإنسانية أو الكرامة، بل هي خاصة بإثبات الحقوق والجنايات ومشاهد العنف والقتل، وأمور البيع والشراء وأنواع البضائع وصور التبادل التجاري والتعاملات العالمية، وهذه الأمور - غالبًا - لا تختص المرأة بها ولا تضبطها بل هي من شؤون الرجال. كما أن المرأة عاطفية بطبعها، فقد تتأثر بالموقف أو تتأثر بالمشهد الذي تراه فينعكس ذلك على شهادتها.
أما إذا كانت شهادة المرأة تتعلق بالذكاء والحفظ وليس بأمور العلاقات مع الآخرين فإن الإسلام يقبل شهادتها فيما هو أخطر من ذلكِ، وهو رواية الحديث النبوي والعلم الشرعي.
-قبل الإسلام شهادة المرأة وحدها فيما يخصها ولا يطلع عليه سواها، بل إن شهادة الرجل ربما لا تقبل في مثل هذه الحالات، وإنما تقبل شهادة المرأة، كالأمور النسائية التي لا يطلع عليها إلا النساء، مثل إثبات الولادة والحيضة، والرضاعة، وغيرها [2] .
-في دراسة قام بها علماء في (سيدني - أستراليا) ونشرت نتائجها على موقع شبكة CNN وشبكة BBC [3] بعنوان: (الحمل يجعل الذاكرة أقل) أثبتت الدراسة أن الحمل يتسبب بضعف ذاكرة النساء، وأن هذه الحالة تستمر لفترة ما بعد الولادة أحيانًا ... وأكد الباحثون: ما وجدناه هو أن المجهود الذهني المرتبط بتذكر تفاصيل جديدة أو أداء مهام متعددة المراحل، يصاب باضطراب.
6 -الشبهة السادسة: قال أصحابها إن السماح بتعدد الزوجات يدل على نزوة الرجال وامتهان النساء، ففي الإسلام تسمحون للرجل بأربع زوجات، ويشيرون إلى قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] ، والرد على الشبهة من خلال ما يأتي [4] :
-التعدد ليس خاصًا بشريعة الإسلام، بل إنه كان موجودًا قبل الإسلام وعرفته
(1) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، ابن قيم الجوزية، مطبعة مدني، القاهرة، تحقيق: د. محمد جميل غازي، (ص103 - 104) .
(2) المرجع السابق (104) .
(3) وهي موجودة أيضًا في موقع الإعجاز العلمي للقرآن والسنة التابع للأزهر.
(4) (( الإسلام وتعدد الزوجات ) )إبراهيم النعمة، الدار السعودية للنشر، جدة، ط2 (1404هـ) وينظر (( العدل في التعدد ) )د. عبد الله بن محمد الطيار، دار العاصمة، الرياض، ط1 (1413هـ) .