فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 579

وكسوتهم بالمعروف) [1] ، وبهذا تكون المرأة مكرمة دون أن تدفع أي حق ودون أن تلحقها أي مسئولية مالية، فهل من العدل أن يكون نصيبها من الإرث مساوياُ لنصيب الذكر؟! [2] .

-التبعات المالية الكبيرة على الرجل ليست مثل المرأة، فالرجل ملزم شرعًا بالإنفاق على بيته ومن تحت يده ممن تجب عليه النفقة لهم كالوالدين والزوجة والأبناء ومن في حكمهم فهل المطالب بأعباء مالية كثيرة ومتعددة، ومن يقوم بالإنفاق على المرأة حتى تتزوج ليكفلها غيره بالإنفاق، هل يمكن أن يساوى في العطاء مع المرأة المنفق عليها؟!.

-أموال المرأة لا تنقص ـ كما سبق ـ لأنها لا تكلف بإنفاق، وفي حال مات أحد أقاربها ممن ترثهم ويكون معها ذكور يشتركون في الإرث، فإن أي مبلغ ترثه يزيد من مالها الذي لا ينقص بحق الإنفاق، وأما الرجل فإن أي مبلغ يأخذه سيضاف إلى أعباء الإنفاق الأخرى (( فالرجال تلحقهم مؤن كثيرة في القيام على العيال، والضيفان والأرقاء والقاصدين ومواساة السائلين وتحمل الغرامات وغير ذلك ) ) [3] .

-الذكر أنفع للحي من الأنثى -حسب التكاليف الشرعية- أي أن الذكر ملزم بالإنفاق على بعض الأحياء من أقاربه، ويقوم على شؤونهم ورعايتهم، بينما المرأة تمكث في بيت أهلها مدة ثم تنتقل إلى بيت الزوجية، وهكذا يكون انتفاع الأحياء بواجباتها أقل من انتفاع الذكور، ولهذا كان الذكر أحق بالتفضيل [4] .

-أن الميراث لم يتسبب فيه أحد الجنسين وما سعيا في تحصيله، وإنما هو تمليك من الله الحكيم ملكهما إياه تمليكًا جبريًا فاقتضت حكمة الحكيم الخبير أن يؤثر الرجل على المرأة في الميراث للأسباب الظاهرة عندنا حسب تلمس الحكمة، وإيثارًا لمن يترقب نقص ماله على من يترقب زيادة ماله، لجبر بعض نقصه المترقب وهذا من الحكمة الظاهرة [5] .

-أن هناك حالات معينة تأخذ المرأة فيها مثل نصيب الرجل وحالات تأخذ فيها

(1) رواه مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ح (2137) ، وهو جزء من خطبته في الحج التي قرر فيها مبادئ عظيمة، ومنها التأكيد على حق المرأة.

(2) مركز المرأة في الحياة الإسلامية، د. يوسف القرضاوي، دار الفرقان للنشر، الأردن، ط1 (1992م) [23 - 27] .

(3) شرح صحيح مسلم للنووي، مرجع سابق (11/ 53) .

(4) إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن قيم الجوزية، دار ابن الجوزي، الدمام، ط1 (1423هـ) ، حققه: مشهور بن حسن آل سلمان (2/ 419) وما بعدها بتصرف. وينظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الشنقيطي، دار عالم الكتب، بيروت (ب ت) (1/ 308 وما بعدها) .

(5) عودة الحجاب، محمد إسماعيل المقدم، مرجع سابق (2/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت