ما رواه النسائي والبيهقي بسندهما عن عبيد الله ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه أنه كان لايري بأسًا أن يأتي الرجل امرأته في دبرها.
-و ما رواه النسائي وأبو جعفر الطحاوي والبيهقي بسندهم عن سعيد بن يسار قال (قلت لابن عمر: إنا نشتري الجواري فنحمص لهن! قال ما التحميص؟ قال نأتيهن في إدبارهن قال: أو يعمل ذلك مسلم؟ فقال لي مالك: فأشهد علي ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل بن عمر عنه فقال: لا بأس.
ثم قال صاحب الاستحالة بتهكم ?سامحه الله:"ولم يكتفي هؤلاء برواية الأساطير بل زادوا علي ذلك بما يندي له جبين الأمم المتحدة أيضًا , ومنظمات حقوق الإنسان 0ايضًا?. فقد روي هؤلاء الرواة بذكائهم ما يجيزون به وقوع الشذوذ بين الرجل وزوجه. فأحلو للرجل أن يجامع زوجنه في محل إخراج برازها ?, لم يميز بعض أهل الحديث بين القبل والدبر , ولم يميزوا بين محل الحرث ومحل الروث"اهـ
وهذه فرية سوف يحاسبه الله عليها , ونقول ردًا عن ذلك بأمرين:
الأول: أن من يبتغي الحق وينشد الحقيقة لن يجد في السنة الصحيحة ما يخالف القران البته, فإذا كان الله تعالي يقول (نساؤكم حرث لكم .. ) البقرة 223, وكان مكان الحرث هو القبل كما هو معلوم فما علينا إلإ أن ننظر إلي ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ونعمل به, وما سواه من أقوال مبهمة ومخالفة لما صح من سنته وهدية نردها , وليس من المعقول أن يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإتيان النساء في الدبر ثم يلعن فاعله فأنتبه.
قال ابن القيم في الزاد-بتصرف/فصل في أنفع الجماع:
وفي الصحيحين عن جابر، قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها، كان الولد أحول، فأنزل الله عز وجل:"نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم". وفي لفظ لمسلم:"إن شاء مجبية، وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك في صمام واحد".
والمجبية: المنكبة على وجهها، والصمام الواحد: الفرج، وهو موضع الحرث والولد.
وأما الدبر: فلم يبح قط على لسان نبي من الأنبياء، ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة في دبرها، فقد غلط عليه، وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ملعون من أتى المرأة في دبرها", وفي لفظ لأحمد وابن ماجه:"لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها", وفي لفظ للترمذي وأحمد:"من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا، فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم", وفي لفظ للبيهقي:"من أتى شيئًا من الرجال والنساء في الأدبار فقد كفر".
وقال البغوي: حدثنا هدبه، حدثنا همام، قال: سئل قتادة عن الذي يأتي امرأته في دبرها؟ فقال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تلك اللوطية"