واستمر الحال هكذا يتوالى المناصب العمودية حتى دخل القرن العاشر الهجرية وكان منصب العمودي الشيخ عمر بن احمد العمودي وهو الشيخ عمر بن احمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن محمد بن سعيد بن عيسى العمودي ولد في القرن التاسع الهجري (( لا نعلم سنه مولده بالتحديد) وتوفى سنه 947هـ .
كان الشيخ عمر رجلا شديدا في الحق متمسكا بتعاليم دينه كان مصمما علي تطبيق الشريعة الإسلامية ولكن الزمن غير الزمان فقد انتشر الجهل وعم الظلام والفترة لا يناسبها مثله واعتقد ان الشيخ عمر لا يريد زج العمودي وما يمثله من منصب ديني روحي عظيم زجه في صراعات البلاد بل كانت رسالته السير برأيه السلام وسط وابل رصاص القبائل التي لا تنهي صراعاتها أبدا لذلك فقدتم عزله لان المد السياسي قد بداء يقوى بين صفوف المشايخ آل العمودي أنفسهم وقد أرادوا الدخول وبقوه في معتكر السياسة والصراع من اجل السلطة وكان علي راس هؤلاء شخصيه عموديه قويه هو أخيه الشيخ عثمان بن احمد لذا فان الشيخ عمر تنحى سنه 937هـ واستلم الشيخ عثمان منصبه .
ونحب ان نشير ان من مواقف الشيخ عمر انه جمع سنه934 هـ جمع الرجال واتجه لحرب البرتغاليين علي سواحل الشحر وهذه الحادثة تعكس صوره عن الرجل انه لم يكن أبدا شخصا ضعيفا بل كان مقداما ولكن كانت له رسالة عليا في توحيد المسلمون والنهوض بهم من وسط مستنقع نزاعاتهم لحرب أعداء يتربصون بهم .
ويبدو ان المائة سنه الفاصلة بين عهد الشيخ عبد الله صاحب المبادرة الأولى وعهد الشيخ عثمان قد شهدت تحولات كثيرة وبدأت سيطرة العمودي تمتد علي قري كثيرة داخل الوادي وجاء الشيخ عمر محاولا أضفى صبغه إسلامية شاملة علي هذه الدويلة وتجنب النزاعات الداخلية وتوحيد جبهة حضرموت كاملة في إطارا إسلاميا قويا يواجه إخطار الفرنجة بالبحر ولكن الشيخ عثمان كان له وجهة نظر أخرى فقد أراد تكوين مشيخة عموديه حقيقة دوله ورجال يستولي بها علي دوعن كاملا وربما غيره ان أمكن وفعلا استطاع ذلك الشاب الطموح من شغل حيزا لا يستهان به في بداية القرن العاشر وفرض نفسه بقوه علي أحداث تلك الفترة .