فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 126

كانت بيلة القثم تمثل قوة قبيلة في الوادي تقوم باعمال السلب والنهب للاملاك الحضر المستقرين وعندما تم بناء حصن هميمة زادت غزوات القثم على المناطق المختلفة في دوعن , وكان تركيز القثم على منطقة بضه لكبرها وكثر خيراتها وكانت تحت سيطرة المشائخ ال مطهر العمودي الذين كانوا لهم املاك في قيدون وكان القثم يتعرضون لها ايضا والملفت في قبيلة القثم انهم ورغم قلة عددهم الا انهم يتعرضون لكل واحد ويغزون أي احد ان كان قويا او ضعيف وعدم المبالاة هذة هي سر قوة القثم في تلك الفترة .

بعد ان كثرت منهم اعمال السلب والنهب اجتمع الراي في بضه على حرب القثم وطردهم من السوط ودوعن او قتلهم جميعا وعندها صاح الشيخ في القبائل الموالية له وجمعهم عنده واراد السير الي القثم ولكن الشيخ اراد ان يمنح القثم فرصة وارسل لهم رسول الي عندهم وخيرهم بين الرحيل عن دوعن والسوط او القتل وامهلهم ثمانية ايام للجواب ولكن المقدم القثمي اخذته العزة وقال بكل كبرياء وقوة كلمته المشهورة (( مادام الشيخ جهز للحرب وعد العدة لاتكثر الكلام ولا تطول المدة ) وقل للشيخ بن مطهر حنا أهل الحرب والشدة وأننا اخترنا الحرب والقتال وجاهزين له . وعاد الرسول الي بن مطهر وهو في غاية العجب من كلام المقدم القثمي ونقله الي الشيخ الذي استغرب هو بدورة ووقع في قلبه اعجاب بهم وبقوتهم وشجاعتهم . وخاصة انه عرف من الرسول ان عدد الرجال ثمانية فقط واولاد صغار ونساء واضاف الرسول ولكني رايت فيهم قوة وبأس لاتوصف وكان ابوهم يتكلم وكلهم يؤيده بملامح وجهه حتى خيل لي ان المقدم لو نطق بغير هذا الكلام لخالفوه الاولاد وخرجوا عن طوعة . ورغم اعجاب وتعجب الشيخ من القثم الا انه عرف خطورة القثم ليس على الرعايا وما يتعرضون له من النهب والسلب والقتل علي ايدي القثم بل علي مصالحه هو وما يمثله القثم من خطر كبير اذا ما تكاثروا فأنهم سوف يستولون على كل شئ . وعندها قرر حربهم .

كان الشيخ وجماعته يعسكر بمنطقة يقال لها (( سرين الشبيبي ) )في شعب قيدون وقاموا يستعدوا للهجوم على حصن هميمة .

اساليب الدفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت