الصفحة 7 من 54

ويساق الجميع إلى المحشر، وقد طوقوا وأحيطوا بالملائكة، وجاء الجبار للحكم والفصل بين عباده، كما قال تعالى: (( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ) ) [الفجر:22-23] .

فما هو الذي سيجري على الناس؟ وما هي النهاية؟ وما هو المصير؟ وما هي ثمرة الحياة التي عاشها الإنسان في هذه الدنيا؟

الجواب: هو ما ذكره الله تعالى في هذه الآية الكريمة على إيجازها وقلة ألفاظها، ولكنها بلاغة القرآن العظيم المعجز، كيف لا وهو كلام الله رب العالمين، قال تعالى: (( فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ) ) [النازعات:37-39] .

عاقبة التمادي في الطغيان:

سؤال: ما معنى طغى؟

الجواب: تجاوز الحد وتعداه إلى غيره، إما بالإفراط أو التفريط، سواء بالقول أو بالفعل أو الاعتقاد، فمن فعل ذلك وتمرد على الله وطغى وبغى: (( فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ) ) [النازعات:39] ، والجحيم اسم من أسماء النار -عياذًا بالله منها- التي لها سبعة أبواب، لكل باب منهم جزء مقسوم، نعوذ بالله منها ومن قربها ومقاربتها، ومن مقاربة أهلها، ومن أقوالهم وأفعالهم واعتقاداتهم ومن التشبه بهم في أخلاقهم وأفعالهم وعاداتهم وأعيادهم وحياتهم ومماتهم، وحشرهم ونشرهم، وجميع ما هم عليه، ولا غرابة فإنهم كفار لا دين لهم إلا ما يخططه لهم الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم: (( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) ) [سورة الكافرون] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت