(( فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) ) [النازعات:37-38] الإيثار هو ترك شيء لشيء أو تفضيل شيء على شيء كما في قصة الأنصاري الذي أضاف ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد عجب الله من صنيعكم البارحة» والقصة مشهورة ثم أنزل الله القرآن: (( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ) [الحشر:9] الحياة الدنيا سميت دنيا لدناءتها وحقارتها وسرعة زوالها وانقطاعها، كما في قوله تعالى: (( لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) ) [البقرة:219-220] أي سرعة زوال الدنيا وانقطاعها وقرب الآخرة.
ولو تفكر الإنسان في حياته اليومية وأن كل يوم يمر عليه وينقضي فإنه لن يعود، وما أكله أو شربه وتمتع به لن ينفعه في اليوم الثاني وهكذا... وفي الحديث: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرًا شربة ماء» ، وفي حديث أبي هريرة عند الترمذي: «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالمًا أو متعلمًا» ، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من أحب.. » الحديث.
الخوف من الله سبحانه وتعالى: