(( فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى ) ) [النازعات:34-36] يتذكر الإنسان في ذلك اليوم كل حياته وما فعل فيها حين يرى الحسنات والسيئات، اللتين عليهما الجزاء والربح أو الخسارة، وكيف لا يتذكر ما سعى؟ هذا أمر لا بد منه.
(( وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى ) ) [النازعات:36] ، أي: ظهرت وتجلَّت للناظرين ينظرون إليها بأم أعينهم ويشاهدونها بأبصارهم كما في قوله تعالى: (( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ) ) [التكاثر:1-2] إلى قوله: (( لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ) ) [التكاثر:6-7] وكيف صفتها حين يرونها ولها زفير وشهيق تكاد تميز من الغيظ على أعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم من ملل الكفر والإلحاد، الذين ماتوا على الكفر أعاذنا الله من ذلك، قال تعالى: (( وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ) ) [الملك:6-8] .