وقال في موضع اخر:"وخلاصة المرام في تحقيق المقام ان الامور الدينية باسرها محتاجة الى بروز سندها واتصالها الى منبعها ، او تصريح يعتمد عليه بها ، ولا يستنثى من ذلك شيء منها ، غاية الامر ان ان منها ما يشدد ويحتاط في طريق ثبوتها ، ومنها ما يتساهل ادنى تساهل في طريقها" (1) . أ.هـ 0
المبحث الثالث: اختصاص هذه الأمة بالإسناد
وقد نص على ذلك طائفة من العلماء منهم:
أ 0أبو بكر محمد بن احمد ( ت 331 هـ ) قال:"بلغني ان الله خص هذه الامة بثلاثة اشياء لم يعطها من قبلها من الامم: الاسناد والانساب والاعراب" (2) 0
ب0أبو علي الحسين بن محمد الجياني الغساني ( ت498 هـ) قال:"خص الله تعالى هذه الامة بثلاثة اشياء لم يعطها من قبلها: الاسناد والانساب والاعراب" (3) 0
ج0وقال الحافظ أبو محمد بن حزم ( ت 456 هـ) :"نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي- صلى الله عليه وسلم - مع الاتصال ، نقل خص الله عز وجل المسلمين به دون سائر اهل الملل كلها ... واما مع الارسال والاعضال فمن هذا النوع كثير من نقل اليهود بل هو أعلى ما عندهم ، الا انهم لا يقربون فيه من موسى عليه السلام كقربنا فيه من محمد- صلى الله عليه وسلم -... وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل الا تحريم الطلاق وحده فقط على ان مخرجه من كذاب قد صح كذبه ، ثم قال: واما النقل بالطريق المشتملة على كذاب او مجهول العين ، فكثير في نقل اليهود والنصارى" (4) 0
(1) الأجوبة الفاضلة ص: 64-65 0
(2) شرف اصحاب الحديث (40) ، فتح المغيث ، السخاوي 3/6 0
(3) تدريب الراوي ، السيوطي 2/160 0
(4) الفصل ، ابن حزم 2/219 - 223 فصل: كيف تم نقل القران وامور الدين . 0