فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 34

أولا": ان الاسناد من الدين ، وذلك لان الاحكام الشرعية والعلمية لا تثبت إلا بنقل صحيح ، فاذا عريت منه سقط الاحتجاج بها 0"

ثانيا": انما يعرف صحيح الحديث من سقيمه ومعوجه من مستقيمه بالاسناد 0"

ثالثا": ان الله حفظ على هذه الامة اسانيدها ، فمن تجرأ ان يفتري على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ما يلبث أن يفتضح ، ورحم الله القائل:"لو هم احد أن يكذب بالليل لافتضح بالنهار"وذلك من حفظ الوحيين 0"

رابعا": ان نقل الرواية بسندها براءة من عهدتها 0"

خامسا": ان نقل المرويات بالاسانيد هو مما اختص به اهل السنة والجماعة ، قال ابو نصر احمد بن سلام الفقيه:"ليس شيء اثقل على اهل الالحاد وابغض اليهم من سماع الحديث وروايته باسناده" (1) 0"

قال الإمام الحاكم - رحمه الله تعالى -:"فلولا الاسناد ، وطلب هذه الطائفة له وكثرة مواظبتهم على حفظه لدرس منار الاسلام ، ولتمكن اهل الالحاد والبدع فيه بوضع الاحاديث وقلب الاسانيد ، فان الاخبار اذا تعرت عن وجود الاسانيد فيها كانت بترا" (2) 0

ونختم الكلام هنا بكلمة جامعة للامام محمد عبد الحي اللكنوي ( ت 1304 هـ) فقال: بعد ان نقل جملة من الاثار التي اوردناها وغيرها:"فهذه العبارات بصراحتها او باشارتها تدل على انه لا بد من الاسناد في كل امر من امور الدين ، وعليه الاعتماد ، اعم من ان يكون ذلك الامر من قبيل الاخبار النبوية ، او الاحكام الشرعية ، او المناقب والفضائل ، والمغازي والسير والفواضل ، وغير ذلك من الامور التي لها تعلق بالدين المتين والشرع المبين ، فشيء من هذه الامور لا ينبغي عليه الاعتماد ما لم يتأكد بالاسناد ، لا سيما بعد القرون المشهود لهم بالخير" (3) . أ.هـ كلامه - رحمه الله تعالى - 0

(1) معرفة علوم الحديث ، الحاكم ص:4 0

(2) معرفة علوم الحديث ص: 6 0

(3) الأجوبة الفاضلة ، اللكنوي ص: 27 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت