فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 34

ومثاله: ما رواه ابو عوانة عن الاعمش عن ابراهيم التيمي عن ابيه عن ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم:"فلان في النار ينادي يا حنان يا منان"0 قال أبو عوانة: قلت للاعمش: سمعت هذا من ابراهيم ؟ قال: لا ، حدثني به حكم بن جبير عنه" (1) فقد دلس الاعمش الحديث عن ابراهيم فلما استفسر بين الواسطة بينه وبينه (2) 0"

الثاني: تدليس التسوية ( التجويد ) : وهو ان يروي المدلس حديثا"عن ضعيف بين ثقتين لقي احدهما الاخر ، فيسقط الضعيف ويجعل بين الثقتين عبارة موهمة ، فيستوي الاسناد كله ثقات بحسب الظاهر لمن لم يخبر هذا الشان (3) 0"

ومثاله: ما ذكره ابن ابي حاتم في كتاب العلل ، فانه قال:"سمعت ابي وذكر الحديث الذي رواه اسحاق بن راهويه عن بقية - بن الوليد - قال: ثني ابو وهب الاسدي قال: ثنا نافع عن ابن عمر قال:"لا تحمدوا اسلام امرئ حتى تعرفوا عقدة رايه"قال ابي: هذا الحديصث له علة قل من يفهمها ، روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو عن اسحاق بن ابي فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم - وعبيد الله بن عمرو وكنيته ابو وهب وهو اسدي ، فكان بقية بن الوليد كنى عبيد الله بن عمرو ونسبه الى بني اسد لكيلا يفطن له ، حتى اذا ترك اسحاق بن ابي فروة من الوسط لا يهتدى له ، وكان بقية من افعل الناس لهذا" (4) . وقد اخرجه الخطيب البغدادي باثبات الواسطة بين عبيد الله بن عمرو ونافع وهو اسحاق بن عبد الله بن ابي فروة (5) 0

(1) حكيم بن جبير ضعفه شعبة والنسائي وقال الدارقطني متروك 0 ينظر الخلاصة ص:90 0

(2) ينظر: منهج النقد ص: 281 0

(3) منهج النقد ص:382 ، أسباب اختلاف المحدثين 1/281 0

(4) العلل ، ابن أبي حاتم 2/154-155 ، الكفاية ص: 486 0

(5) الكفاية ص:486 ، أسباب اختلاف المحدثين 1/283 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت