قد وجب علية وذلك ان المال قد اصبح ملكًا لة وهذا ظاهر قول الله عز وجل ( انما الصدقات للفقراء والمساكين ) فقولة جل وعلى للفقراء والمساكين
اي ملكًا لة واللام هنا دليل على الملكية فإذا حاز الفقير المال ملكة واصبح كمن ملكة من كسبة فأن زادت عن نفقاتة وحاجتة الشرعية وجب عليةالحج
واما اذا كان المال لم يعطى لة لفقرة وحاجتة واما لحاجتة فأن الله تعالى قد قسم اصحاب الزكاة على اقسام منهم من ملكهم المال ينفقونة على وجة العموم
ومنهم من لم يملكهم المال وإنما جعل المال لحاجتهم تلك كمن علية دين أو ابن السبيل فالله عز وجل قال ( انما الصدقات للفقراء والمساكين ) فجعل هذا
بالنسبة للفقراء والمساكين ومن في حكمهم تمليكًا وجعل الله تعالى بعض اصناف الثمانية ان ذلك خاصًا بعلتهم القائمة بهم كأبن السبيل وفي سبيل الله وابن
السبيل ففي سبيل الله اي في لجهاد في سبيل الله وكذلك ابن السبيل اذا اخذ المال في سفرة فأنة يقضية في حاجتة فأن زاد عن حاجتة فليس صحيح على
مذهب اقوال العلماء والمسألة في هذا باب عريض ليس هذا محل بسطة * بعد قضاء الواجبات وانفقات الشرعية والحوائج الأصلية * يقول والحوائج
الأصلية الحوائج الأصلية المراد في ذلك اللازمة من جهة الأصل اي ليست بزائدة عن حاجة الأنسان وتقييدة بالأصلية يخرج من ذلك ما يعد من كمال
حاجة الأنسان زيادة بالملبس والتجمل في ذلك وكذلك في المسكن والمركب فأنة ليس بداخل في ذلك والحاجة الأصلية هي من جهة الأصل الطعام والشراب
اللباس والمسكن والمركب فمازاد عن ذلك وجب على الأنسان ان يحج به * وإن اعجزة كبر او مرض لا يرجى برءة * يقول فإن اعجزة كبر او مرض
لا يرجى برئة هنا يذكر المصنف لبعض ما يعجز الأنسان والعجز مخالف للقدرة وتقدم الكلام على ذلك وهذا يفسر كلام المصيف بقولة القادر أي ان ضدة