تعالى بل أن عطاء بن أبي رباح كما رواه عنه الإمام الشافعي عليه رحمة الله تعالى من حديث ابن أبي جريج عن عطاء أنه سئل عن ذلك فقال إنه يأتي بحجة أخرى أي أنه لم يتقبل منه وإنما الخلاف والذي قد ذكره بعض العلماء قد نص عليه ابن حزم الأندلسي في كتابه المحلى وهو من مال إلى القول بأن العبد إذا حج أنه لا يجب عليه الحج مرة أخرى استدل ببعض الآثار وفيها ضعف وقد روى من حديث بكير ويرويه عن ابن لهيعة عن سليمان ابن يسار وعن القاسم أنهما قالا في العبد يأذن له سيده في الحج قالوا أنه يجزيه عن حجة الإسلام وهذا اسناده ضعيف وكذلك قد روى من حديث إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيع المجاهد أنه قال بنحو ذلك وهو ضعيف عنه ولا يصح عنه عليه رحمة الله وعليه يقال أنه لا يصح عن أحد من أصحاب رسول الله $ ولا عن أحد من التابعين القول بعدم وجوب الحج عن العبد إذا اعتق وهذا حكاية الاتفاق فيه ظاهرة جدا وأما الشرط الثالث الذي يذكره العلماء هو البلوغ فلا يجب الحج على صبي فإذا حج الصبي قبل بلوغه لا تجزيه عن حجة الإسلام وهو حجة صحيحة كاملة باتفاق العلماء ولكنها لا تجزيه عن حجة الإسلام وإذا بلغ وجب عليه أن يحج مرة أخرى لحديث عبدالله بن عباس السابق وذهب بعضهم إلى أن الصبي إذا حج أو وصل البيت أن ذلك يجزيه عن حجة الإسلام وهذا قول مردود وقد حكاه الإمام الطحاوي وكذلك ابن عبدالبر وقد استدل بذلك بالعموم قال إن الصبي لم يفرض عليه الحج ابتداء وذلك لدوام عجزه كما أن الله عز وجل أسقط فريضة الحج عمن لا يملك استطاعة قالوا فيسقط عنه الحج حينئذ فلما بلغ الصبي وحمله وليه وأدى المناسك وجب عليه الحج حينئذ ويقال أن ذلك مردود فإن العاجز قد رفع الله سبحانه وتعالى عنه الوجوب فإن الصبي قد رفع عنه القلم كما قال النبي صلى الله عليه وكما رواه الترمذي من حديث الأسود عن عائشة رضوان الله عليها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث