فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 318

تعالى بل أن عطاء بن أبي رباح كما رواه عنه الإمام الشافعي عليه رحمة الله تعالى من حديث ابن أبي جريج عن عطاء أنه سئل عن ذلك فقال إنه يأتي بحجة أخرى أي أنه لم يتقبل منه وإنما الخلاف والذي قد ذكره بعض العلماء قد نص عليه ابن حزم الأندلسي في كتابه المحلى وهو من مال إلى القول بأن العبد إذا حج أنه لا يجب عليه الحج مرة أخرى استدل ببعض الآثار وفيها ضعف وقد روى من حديث بكير ويرويه عن ابن لهيعة عن سليمان ابن يسار وعن القاسم أنهما قالا في العبد يأذن له سيده في الحج قالوا أنه يجزيه عن حجة الإسلام وهذا اسناده ضعيف وكذلك قد روى من حديث إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيع المجاهد أنه قال بنحو ذلك وهو ضعيف عنه ولا يصح عنه عليه رحمة الله وعليه يقال أنه لا يصح عن أحد من أصحاب رسول الله $ ولا عن أحد من التابعين القول بعدم وجوب الحج عن العبد إذا اعتق وهذا حكاية الاتفاق فيه ظاهرة جدا وأما الشرط الثالث الذي يذكره العلماء هو البلوغ فلا يجب الحج على صبي فإذا حج الصبي قبل بلوغه لا تجزيه عن حجة الإسلام وهو حجة صحيحة كاملة باتفاق العلماء ولكنها لا تجزيه عن حجة الإسلام وإذا بلغ وجب عليه أن يحج مرة أخرى لحديث عبدالله بن عباس السابق وذهب بعضهم إلى أن الصبي إذا حج أو وصل البيت أن ذلك يجزيه عن حجة الإسلام وهذا قول مردود وقد حكاه الإمام الطحاوي وكذلك ابن عبدالبر وقد استدل بذلك بالعموم قال إن الصبي لم يفرض عليه الحج ابتداء وذلك لدوام عجزه كما أن الله عز وجل أسقط فريضة الحج عمن لا يملك استطاعة قالوا فيسقط عنه الحج حينئذ فلما بلغ الصبي وحمله وليه وأدى المناسك وجب عليه الحج حينئذ ويقال أن ذلك مردود فإن العاجز قد رفع الله سبحانه وتعالى عنه الوجوب فإن الصبي قد رفع عنه القلم كما قال النبي صلى الله عليه وكما رواه الترمذي من حديث الأسود عن عائشة رضوان الله عليها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت