فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 318

الحج والعمرة واجبان على المسلم الحر المكلف .

يقول واجبان على المسلم ابتدأ المصنف عليه رحمة الله تعالى بذكر شروط الحج بعد أن ذكر الحج والعمرة ذكر شروطهما فقال واجبان على المسلم والإسلام أول شروط الحج والعمرة وهذه المسألة هي فرع عن مسألة يذكرها بعض الأئمة من أصوليين وغيرهم من قولهم هل أن الكفار مخاطبون بفروع الإسلام أم لا ولا مجال لإيراده هنا فإن الله سبحانه وتعالى قد حرَّم على المشركين دخول مكة ولهذا قال الله سبحانه وتعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا قد حج رسول الله $ ولم يحج معه إلا مسلمون وبعث رسول الله $ قبله أبا بكر وأبا هريرة ومع جماعة من اصحابه رضوان الله تعالى عنهم ومع حميد قال حجج مع أبي بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى قال فأمره رسول الله $ أن ينادي في الناس ألا يحج بعد عامهم هذا مشرك وألا يطوف بالبيت عريان وهذا دليل على أن المشرك يحرم عليه دخول مكة فضلًا على أن يتلبس بشيء من أنواع العبادة فيها وهذا محل اتفاق عند العلماء ولا خلاف عندهم في ذلك وإنما الخلاف في بعض المسائل إذا كان الرجل مشركًا في دخل في الإسلام ثم حج واعتمر ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام هل يجزيه حجه الأول وكذلك العمرة عن حجة جديدة أم لا والذي يظهر والله أعلم أن ذلك يجزيه وذلك أنه قد فعل العمرة والحج بوجه صحيح ومعتبر فكانت مقبولة وإذا فعلها بعد ذلك فهي نفل وليست بواجبة ومن الأدلة على ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد تقبل من أهل الإشراك ما كانوا يفعلونه في الجاهلة إذا فعلوه خالصًا لله سبحانه وتعالى وهم على شركهم ولهذا قال النبي $ لمن سأله عن ذلك قال أسلفت لما أسلمت عن خير أي أن الله عز وجل يكتب لك ذلك بعد دخولك في الإسلام ولا يرفع الله عز وجل عمل مشرك فكيف بإنسان قد دخل في الإسلام ثم حج واعتمر أو عمل شيئًا من عمل الطاعات ثم ارتد بعد ذلك ثم رجع للإسلام فينظر إلى العمل فإنه قد عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت