فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 318

يعتمر في الشهر أكثر من مرة وقد روى الشافعي عن حديث موسى بن عقبة عن نافع عن عبدالله بن عمر عليهم رضوان الله تعالى أنه كان يعتمر في العام أكثر من عمرة وقيل أنه اعتمر مرتين أيام ابن الزبير وهذا اسناده لا بأس به وكذلك عن عائشة لما رواه الشافعي عن صدقة بن يسار قال اعتمرت عائشة في عام مرتين وقلت فهل أنكر عليها أحد فقال إنها أم المؤمنين قال فاستحييت فكيف ينكر عليها أحد وهي أولى الناس بالاقتداء برسول الله $ قد جاء عن بعض العلماء أنه قيد ذلك بأن ينبت شعر الإنسان فإذا أسود جاز له أن يأتي بالعمرة بعد ذلك فكأنها قيد ذلك بخروج شعر الإنسان وهذا مروي عن أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى كما رواه الشافعي في كتاب الأم من حديث أبي جعفر عن بعض ولده عن انس بن مالك أنه كان إذا خرج شعر رأسه اعتمر مرة أخرى وقيده الإمام أحمد رحمه الله تعالى بعشرة أيام خرج شعر رأسه واحتاج إلى حلق وتقصير فينتظر عشرة أيام ليخرج شعره ثم يعتمر وهذا أي عدم تحديد العمرة بزمن وهو الذي عليه جمهور العلماء وهو ظاهر كلام الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى والذي مال إليه الإمام الشافعي عليه رحمة الله تعالى في كتاب الأم وذهب إلى هذا أبي حنيفة النعمان أنه لا حد للعمرة ومنهم من قال أنه من الأولى ألا تكون في الشهر أكثر من مرة أو مرتين ونحو ذلك وسواء كان ذلك بسفر واحد أو بسفرين لا فرق في ذلك عند السلف من الصحابة وغيرهم ولا أعلم أحد من أصحاب رسول الله $ أنهم فرقوا بين السفرة الواحد والسفرين للاتيان بالعمرة وإنما قيد بعضهم ذلك بخروج شعره وقوله هنا الحج والعمرة فريضتان مسألة ترك العمرة لمن كانت واجبة عليه لا أعلم أحد من العلماء قد ألحق التكفير بمن ترك العمرة كسلا وتهاونا بكفر تارك الحج وتكفير ظاهر بالحج لكلام الله سبحانه وتعالى وأما من قال بوجوب العمرة فلا يقول بالتكفير ولا أعلم نص عن أحد من أئمة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت