والعمرة هي من جهة العمل من أجل الأعمال وهي مشروعة في سائر أيام السنة على العموم وقد اتفق العلماء عليهم رحمة الله بأن العمرة لا وقت لها وأنها تؤدي في كل وقت أراده الإنسان على خلاف عند بعض العلماء بأنها في أيام معدودات وهي عرفة وأيام التشريق وذهب إلى هذا أبي حنيفة بأنه تكره العمرة في هذه الأيام الخمسة واستدل بما يروى عن عائشة ورواه البيهقي رضوان الله تعالى عليه وكذلك قد كره بعض الفقهاء من الشافعية العمرة في أيام منى لمن كان يبيت فيها في أيام الحج وهذا لا حاجة إلى القول بكراهته وذلك أن الإنسان في أيام الحج يجب عليه المبيت بمنى ولا يرخص له حتى لعمرة ولا حد لوقتها وإن كررها الإنسان من جهة العمل سواء في الشهر أكثر من مرة أو في الشهرين أو في الثلاثة ونحو ذلك فيكفي في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة وكذلك في قوله عليه الصلاة والسلام العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة دليل على مشروعية التكرار وأن العمرة ليست كالحج من جهة الوقت وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضيل لبعض أوقاتها كما جاء عن رسول الله $ كما جاء في الصحيح عمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة معي وهذا نص في تفضيل العمرة في شهر رمضان وكذلك تفضل في أشهر الحج فالنبي $ قد اعتمر عُمره في أشهر الحج في شهر ذي القعدة وينبغي على الإنسان أن يحرص على هذه الأشهر وأن يقتدي بسنة رسول الله $ في هذا وأما مسألة تكرارها في الشهر الواحد أو الشهرين أو السنة ونحو ذلك فقد كرهه بعض العلماء قال العمرة في السنة مرة سواء كان الإنسان ي سفر واحد أو في أكثر من سفر وقد نص على ذلك الإمام مالك وقال العمرة في السنة مرة وهذا يفتقر إلى دليل وقد جاء عن عمر بن الخطاب وعن علي بن أبي طالب وعبدالله بن عمر وعن عائشة وعن القاسم وعن عطاء وعن عكرمة وعن أنس بن مالك أنهم قالوا أنه لا حد للعمرة وأن الإنسان