فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 318

والعمرة هي من جهة العمل من أجل الأعمال وهي مشروعة في سائر أيام السنة على العموم وقد اتفق العلماء عليهم رحمة الله بأن العمرة لا وقت لها وأنها تؤدي في كل وقت أراده الإنسان على خلاف عند بعض العلماء بأنها في أيام معدودات وهي عرفة وأيام التشريق وذهب إلى هذا أبي حنيفة بأنه تكره العمرة في هذه الأيام الخمسة واستدل بما يروى عن عائشة ورواه البيهقي رضوان الله تعالى عليه وكذلك قد كره بعض الفقهاء من الشافعية العمرة في أيام منى لمن كان يبيت فيها في أيام الحج وهذا لا حاجة إلى القول بكراهته وذلك أن الإنسان في أيام الحج يجب عليه المبيت بمنى ولا يرخص له حتى لعمرة ولا حد لوقتها وإن كررها الإنسان من جهة العمل سواء في الشهر أكثر من مرة أو في الشهرين أو في الثلاثة ونحو ذلك فيكفي في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة وكذلك في قوله عليه الصلاة والسلام العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة دليل على مشروعية التكرار وأن العمرة ليست كالحج من جهة الوقت وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضيل لبعض أوقاتها كما جاء عن رسول الله $ كما جاء في الصحيح عمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة معي وهذا نص في تفضيل العمرة في شهر رمضان وكذلك تفضل في أشهر الحج فالنبي $ قد اعتمر عُمره في أشهر الحج في شهر ذي القعدة وينبغي على الإنسان أن يحرص على هذه الأشهر وأن يقتدي بسنة رسول الله $ في هذا وأما مسألة تكرارها في الشهر الواحد أو الشهرين أو السنة ونحو ذلك فقد كرهه بعض العلماء قال العمرة في السنة مرة سواء كان الإنسان ي سفر واحد أو في أكثر من سفر وقد نص على ذلك الإمام مالك وقال العمرة في السنة مرة وهذا يفتقر إلى دليل وقد جاء عن عمر بن الخطاب وعن علي بن أبي طالب وعبدالله بن عمر وعن عائشة وعن القاسم وعن عطاء وعن عكرمة وعن أنس بن مالك أنهم قالوا أنه لا حد للعمرة وأن الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت