أما المريض مرضًا مزمنًا لا يُرجى برؤه .. والكبير العاجز .. فيُطعمان عن كل يوم مسكينًا ..
ويجوز أن يجمع ثلاثين مسكينًا فيطعمهم في آخر الشهر .. أو أن يطعم مسكينًا كلّ يوم ..
ومن مرض ثمّ شفي .. وتمكن من القضاء .. فتكاسل حتى مات ..
فيقضي عنه أحد أقاربه .. لقوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: \"من مات وعليه صيام صام عنه وليّه \"..
أو يُخرَج من ماله طعام مسكين عن كل يوم ..
أما العجوز .. والشيخ الفاني .. الذي يعقل .. لكنه يعجز عن الصوم .. فيطعم عن كل يوم مسكينًا ..
وأما من سقط تمييزه وبلغ حدّ الخَرَف .. فلا يجب عليه صيام ولا إطعام .. فإن كان يميز أحيانًا .. ويهذي أحيانًا .. وجب عليه الصوم حال تمييزه .. ولم يجب حال هذيانه ..
المسألة الرابعة:
وإذا طلع الفجر وجب على الصائم الإمساكُ فورًا ..
وأما الاحتياط بالإمساك قبل الأذان بعشر دقائق ونحوها .. فهو بدعة .. بل يمسك عند الأذان ..
وإذا غابت الشمس أفطر الصائم .. والسنّة أن يعجّل الإفطار ..
وصح في المستدرك .. أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي المغرب حتى يُفطر ولو على شربة من الماء ..
فإن لم يجد الصائم شيئا يُفطر عليه نوى الفطر بقلبه ..
ومن أفطر في نهار رمضان بعذر .. وكان سبب فطره ظاهرًا .. كالمريض الذي يعلم من رآه أنه مريض .. فلا بأس أن يجاهر بالأكل والشرب .. ومن كان سبب فطره خفيًا .. فالأولى أن لا يجاهر بالأكل لكيلا يتهم ..
المسألة الخامسة:
المفطّرات سبعة:
أولها: الأكل والشرب ..
وهو معروف ..
• ومن المفطرات ما يكون في معنى الأكل والشرب كالأدوية والحبوب عن طريق الفم والإبر المغذية وكذلك حقن الدم.
وأما الإبر التي لا تغني عن الأكل والشرب .. ولكنها للمعالجة كالبنسلين والأنسولين أو إبر التطعيم .. فلا تضرّ الصيام .. سواء عن طريق العضلات أو الوريد .. والأولى أن تكون بالليل ..