فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 33

أما صوم النفل المطلق .. فلا تُشترط له النية من الليل ..

لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنه قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا .. فقال: فإني إذا صائم ..

وأما النفل المعيّن كعرفة وعاشوراء فالأحوط أن ينوي له من الليل .. ليكون أكملَ لأجره ..

المسألة الثانية:

من الصيام ما يجب فيه التتابع .. كصوم رمضان .. والصومِ في كفارة القتل الخطأ .. والظهار .. والجماع في نهار رمضان .. وكذلك من نذر صومًا متتابعًا لزمه ..

ومن الصيام ما لا يلزم فيه التتابع .. كقضاء رمضان .. وصيام عشرة أيام لمن لم يجد الهدي .. وصوم كفارة اليمين .. وصوم الفدية في محظورات الإحرام .. وصوم النذر المطلق لمن لم ينو التتابع ..

وصيام التطوع كعاشوراءَ وعرفةَ والإثنينِ والخميسِ وغيرِها .. يجبر النقص في صيام الفريضة ..

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إفراد الجمعة بالصوم كما عند البخاري .. فمن أراد صوم الجمعة فليصم يومًا قبله أو يومًا بعده ..

ويحرم صيام يومي العيد وأيام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة .. إلا لمن لم يجد الهدي فيصومها بمنى ..

المسألة الثالثة:

المسافر يجوز له سواء كان قادرًا على الصيام أم عاجزًا عنه .. وسواء وجدت المشقة أم لم توجد .. وإذا أراد أن يفطر فيُشترط أن يُجاوز بنيان البلد ..

وإذا وصل المسافر بلده أثناء النهار وهو مفطر .. ففي وجوب الإمساك عليه خلاف .. والأحوط أن يمسك بقية يومه مراعاة لحرمة الشهر ..

أما المريض .. فكل مرض لا يستطيع معه الصوم .. أو يشق معه الصوم .. فيجوز له الفطر ..

ولا يجوز الفطر لمجرد التعب المحتمل .. أو خوف المرض ..

ولا يجوز التساهل بالفطر لأجل الامتحانات .. ونحوها ..

والمريض الذي يُرجى بُرؤه ينتظر الشفاء ثم يقضي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت