ولم يكن اهتمامه صلى الله عليه وسلم مقتصرًا على كبار الناس المؤثرين في المجتمع .. بل اعتنى بالصغار والكبار .. والعبيد والأحرار ..
فيا أيها الصائمون والصائمات ..
هل نغتنم أيام شهرنا في ذلك؟ ..
إن اغتنمه التجار في التجارة .. والممثلون في التمثيل .. والمغنون في الغناء .. أفلا نغتنمه نحن لهداية الناس ..
بالابتسامة .. والكلمة .. والرسالة .. والكتاب .. والشريط ..
والدعوة الصادقة .. لعل الله تعالى أن يفتح بسببك القلوب ..
أسأل الله تعالى أن يستعملنا جميعًا في طاعته .. وأن يجعلنا هداة مهتدين ..
وفي الختام .. أسوق لكم بعض المسائل الهامة حول الصيام ..
المسألة الأولى:
الصوم هو الإمساك بنية عن المفطّرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ..
ومن أفطر شيئًا من رمضان بغير عذر فقد أتى كبيرة عظيمة ..
وقد صحَّ أنه صلى الله عليه وسلم قال في الرؤيا التي رآها \".. ثم انطلق بي .."
فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم .. مشققة أشداقهم .. تسيل أشداقهم دمًا .. قلت: من هؤلاء؟
قال: الذين يُفطرون قبل تحلّة صومهم \"أي قبل وقت الإفطار .."
ويجب الصيام على كل مسلم بالغ عاقل مقيم قادر سالم من الموانع كالحيض والنفاس ..
ويستحب أمر الصبي بالصيام ..
لما في البخاري عن الرُبيِّع بنت معوِّذ رضي الله عنه قالت: كنا نصوِّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار ..
والمجنون لا يجب عليه الصوم ..
فإن كان يجنّ أحيانًا ويُفيق أحيانًا .. لزمه الصيام في حال إفاقته دون حال جنونه ..
وإن جُنَّ في أثناء النهار لم يبطل صومه كما لو أغمي عليه بمرض أو غيره لأنه نوى الصيام وهو عاقل .. ومثله الحكم في المصروع ..
وتُشترط النية في صوم الفرض من الليل .. ولو قبل الفجر بلحظة .. لما روى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال: \"لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل \"..