وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين ..
وقد روى أحمد والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء) ..
ومن أفضل الطاعات ..
الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس
فقد روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ..
وصح عند الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة) ..
هذا الفضل في كل الأيام فكيف بأيام رمضان؟
ومن الأعمال الفاضلة في رمضان: العمرة ..
ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: (عمرة في رمضان تعدل حجة) .. وفي رواية (حجة معي) ..
ومن أفضل الطاعات أيضًا ..
تلك العبادة التي يخلو المرء فيها المرء بربه .. فيناجيه خاشعًا .. معترفًا خاضعًا ..
يدع الدنيا وراءه .. إنها العبادة التي حافظ الرسول صلى الله عليه وسلم عليها طوال حياته .. إنها سُنّة الاعتكاف .. وهو لزوم المسجد وعدم الخروج منه تقربًا إلى الله تعالى .. ولا يخرج من المسجد إلا لحاجه ضرورية لابد منها .. وإلا بطل اعتكافه ..
وقد كان صلى الله عليه وسلم يعتكف كل رمضان عشرة أيام .. فلما كان العام الذي قُبِضَ فيه اعكتف عشرين يومًا .. كما عند البخاري ..
والاعتكاف المطلوب .. ليس الاعتكاف الذي يجعل المساجدَ مهاجعَ للنائمين .. أو مجالسَ للمتزاورين .. وموائدَ للأكل .. وحلقاتٍ للضحك وفضول الكلام ..
فهذا اعتكاف لا يزداد به صاحبه إلا قسوة في قلبه ..
إن الاعتكاف المطلوب .. هو الذي تسيل فيه دموع الخاشعين .. وترفع فيه أكف المتضرعين المخبتين ..
إنه الاعتكاف الذي يسعى فيه المرء جاهدًا .. أن لا يصرف منه لحظة في غير طاعة ..