فالشيخ عبد المجيد سليم أجابه إجابة مطولة ملخصها أن قال: تنفيذ القصاص بغير السيف، اختلف العلماء في كيفية استيفاء القود ذهب الكثير منهم أنه يقتل بمثل ما قتل به القتيل إلا إذا كان قتله بمحرم فلا يجوز ذلك هذه فتوى الشيخ عبد المجيد سليم ثم وذهب علماء الكوفة ومنهم أبو حنيفة وأصحابه إلى أن القصاص لا يكون إلا بالسيف لحديث لا قود إلا بالسيف وغيره، والظاهر من مذهب الحنفية هو عدم إرادة منع الاستيفاء بغير السيف إذا كان غيره أسهل وأيسر يعني هو يستنبط الإمام الشيخ عبد المجيد سليم أنه لا يوجد عن الحنفية ما يمنع أن يكون أسهل يعني ولذلك يقول إذا كان الاستيفاء بغير السيف أيسر وأسرع فإنه يجوز الاستيفاء به بدلالة نص حديث: (لا قود إلا بالسيف) إذا كان غيره مثله في يسر وسرعة إزهاق الروح، ولأن العلة في كون القصاص هي أن القتل به أيسر وأسهل فإذا وجد نوع من القتل بطريقة معهودة وكانت أسرع في إزهاق الروح، فالظاهر أنه يجوز هذه فتوى الشيخ عبد المجيد سلم يقول إنه يجوز بها بدلالة نص الحديث فإذا كان القتل بالمشنقة أسرع وأيسر من القتل بالسيف جاز، يعني الشيخ عبد المجيد يقول لا مانع، عبد المجيد سلم شيخ الأزهر قديمًا يقول لا مانع من الحكم تنفيذ الحكم بالشنق.
وهذا هو المعمول به تقريبًا في معظم الدول الآن التي تأخذ بالشنق وممن قال بهذا أيضًا شيخ الأزهر الشيخ شلتوت رغم أن هذا الرجل عليه تحفظات كثيرة في فتاويه ولكن من باب الاستئناس لأنه عرضت عليه الفتوى ونحن نرى أخذا من الحديث الصحيح المتفق على صحته وهو قوله -عليه الصلاة والسلام-: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) أن الشريعة الإسلامية لم تعين آلة خاصة لاستيفاء القصاص وإنما طلبت إحسان القتلة وإحسانها يكون بكل ما لا يحدث مثلة ولا مضاعفة ألم وعلى ذلك يجب التنفيذ بكل آلة تحقق الإحسان على هذا الوجه، وكلما تقدمت الحياة في ابتكار وسائل حسان في القتلة على هذا الوجه وجب شرعًا المصير إلى التنفيذ به، هذا كلام الشيخ شلتوت شيخ الأزهر شلتوت يرى أنه كلما تقدم الإنسان في أي شيء يكون فيه يسر وسهولة في إزهاق الروح أي تنفيذ الحكم يعني بالقصاص على القاتل يجوز في هذه الحالة استخدام مثل هذا، مثل المشنقة مثلًا، وطبعًا سينطبق ذلك على الحقنة السامة، وتنطبق على صعق الكهربائي كرسي كهربائي، وعلى المقصلة، يمكن ينطبق على كل هذه الأشياء.