أحسن القتلة، لم يحسن القتلة لأنه كان -المفروض- لإحسان القتلة أن يضربه بمثل ضربه، يقتله بمثل ما قتل به، يعني أغرقه يغرقه، حرقه يحرقه، هكذا نفس الشيء، ضربه بالحجارة يضربه بالحجارة.
يقول ابن حزم وأما من ضرب بالسيف عنق من قتل آخر خنقًا أو تغريقًا أو شدخًا فما أحسن القتلة بل إنه أساءها أشد الإساءة إذ خالف ما أمر الله -عز وجل- به وتعد حدوده وعاقب بغير ما عوقب به وليه، وإلا فكله قتل وما الإيقاف لضرب العنق بالسيف بأهون من الغم، والخنق وقد لا يموت بعدة ضربات واحدة بعد أخرى، هذا أمر قد شهدناه ونسأل الله العافية فهذا خبر حجة عليهم؛
هو يقول لهم أنتم تقولون على موضوع السيف، -طيب ما ممكن واحد يمسك السيف وقال نحن شاهدنا ذلك يعني تنفيذ الأحكام بالسيف يعني ضرب الأعناق، ممكن يأتي ولي المجني عليه ولي الدم يأتي بسيفه ليضرب، -فيه ناس يضربون عدة ضربات حتى يقتلون، يعني أحيانًا يضربه على عنقه تأتي على كتفه، أو تأتي على رأسه أو تأتي على ويظل يضربه عدة ضربات أيضًا بالسيف حتى يقتله، يعني ممكن يكون ليس محترفًا وممكن يكون -فيه ناس عندما ترى الدم ممكن تصاب بشيء غير طبيعي-، ممكن يضرب بعنف شديد، فممكن لا يصيب حتى يضرب في مكان آخر يعني في جسد المكتف له المقيد هو يقول يعني ليست المسألة -أنتم تقولوا تكتفوا الإنسان لتغرقوه أو تكتفوه حتى تحرقوه طيب ما أنتم بتفعلوا ذلك في السيف، ما أنتا مكتفه بالسيف مجلسه وواضعه على النطع أو على المكان، واضعه في مكان وتضرب عنقه وربما يحدث أن يفلت السيف أو لا يكون السيف نافذًا بقوة ولا يضرب من مرة واحدة يعني لا يقتل من مرة واحدة هذه مناقشة ابن حزم له.
سبب الاختلاف إيش؟ سبب الاختلاف بين العلماء في هذا الأمر بعد العرض الذي عرضناه بين الرأيين لا قود إلا بسيف والذين يقولون لا يقتل بكل ما قتل به سواء قتل بالحرق بالطريقة فيه المماثلة هنا وليست مثلة يعني المماثلة يقولون ليست مثلة كما يقول الأحناف وهكذا، يتبين لنا من عرض ما سبق أن سبب اختلاف الفقهاء هو نظرتهم في معنى القصاص؛ فمن نظر في القصاص إلى معناه الأصلي هو إزهاق روح من قتل من غير نظر إلى شيء سوى النفس بالنفس، يعني هو يقول لك هي نفس بنفس فلا يهم الآلة يعني لا يهم غرق أو حرق -المهم أنا سأزهق نفسًا مقابل نفس خلاص انتهى، الهدف إزهاق الروح، فنقتله بأسهل طريقة. ولم يعتبر الآلة