الصفحة 33 من 155

لدرك الغيظ، إشفاء الغليل، إشفاء الصدر، لأنه قتل أبي، قتل أخي، قتل عمي، قتي ابني، قتل ابنتي، فهو في إشفاء الغليل.

فهذا إشفاء الغليل لا يدركه، الصغير لن يدرك ذلك إلا بعد أن يكبر، فإن أراد الولي أن يعفوا عن القود إلى غير مال لم يجز، واحد يقول أنا سأعفو كده لله ومن غير شيء، ليس من حق ذلك الولي أن يعفوا، لأنه في صغير موجود أصلًا، فهو لا يملك إسقاط حق الصغير أو المجنون، هو لا يجوز له ذلك وإن أراد أن يعفو إلى مال، نفترض نعم سيعفو ولكن سيأخذ من أهل القاتل مالًا، فإن كان للصبي أو المجنون كفاية من غيره لم يجز. لو كان عنده مال ينفق عليه به فلا يجوز له أن يأخذ هذا المال، وينتظر حتى يكبر الصغير، لأن فيه تفويت حقه من غير حاجة.

لكن لو كان مجنونًا فلولي المجنون العفو إلى المال، لأنه ليست له حالة معتادة ينتظر فيها رجوع عقله، يعني لو واحد مجنون وله ولي فهذا الولي ينظر في هذا الأمر، هو الأصل أن هو القصاص للتشفي ولإدراك المجنون في حالة أخرى لا يعي ما يجري حوله أصلًا، فيقول يجوز للولي في هذه الحالة أنه يأخذ المال بدل قتل القاتل هذا لأنه أنفع للمجنون، أنفع له، ينفق عليه، وعلى صيانته، وعلى معيشته، وعلى أكله، لأنه هكذا لا يوجد فيه أي منفعة سيستفيد منها لأنه تشفي فماذا تشفي ولا يوجد إلا هذا المجنون الذي له حق القصاص.

ولكن الصغير فيه قولان، الصغير مثلًا الذي ليس بمجنون يجوز لحاجته إلى المال لحفظه، كما رجح ابن قدامة الحنبلي أنه يجوز لحاجته إلى المال. لو واحد صغير وفقير، -طب هنظل مثلًا عشر سنوات أو خمسة عشر عامًا -كما يقول ابن قدامة يعني نظلله في هذه الفترة، والفقير هذا الصغير فقير فهو في حاجة إلى المال، في هذه الحالة يمكن يعفو عن المال لحاجة الصغير إلى هذا المال.

ورأي آخر يقول لا يجوز العفو عن المال حتى لو كان الصغير فقيرًا، لأنه لا يملك استيفاء حقه من القصاص، ولا يملك إسقاط قصاصه، يعني الولي لا يملك هذا، ولا يملك، حتى الصغير لا يملك أنه يستفي هذا الحق، أما حاجته فالرأي هذا يقول أما حاجته فإن نفقته في بيت مال المسلمين، لأن هذا صغير فقير فالأصل في هذه الحالة أن بيت المال هو الذي ينفق عليه، وهذا الذي رجحه الإمام النووي في روضة الطالبين، وقال لأن للصبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت