غاية تنتظر بخلاف المجنون، المجنون لا ينتظر منه أن يعود عقله أصلًا، أما الصبي فهو ينتظر منه غاية. وصحح ابن قدامة الحنبلي الرأي الذي يقول يجوز لحاجته إلى المال لأن وجوب النفقة في بيت المال لا يغنيه إذا لم يحصل، يعني هو حتى يقول لو حتى بيت المال سينفق عليه فإنه لا يغنيه، يعني بيت المال يعطيك على قدر الاستطاعة.
طيب نفترض الصغير هذا أو المجنون وثب فقام فقتل القاتل، فهل يصير مستوفيًا في هذه الحالة؟، نفترض هذا الصغير أمسك بمسدس وضرب خطف مسدس كده صغير عنده عشرة سبع سنين ولا شيء، فقتل القاتل فهل يصير مستوفيًا؟ عند الشافعية وجهان (رأيان) ، أحدهما لا يصير مستوفيًا لأنه ليس مكلفًا فلا يصير مستوفيًا، وعندهم أيضًا عند الشافعية يقول يصير مستوفيًا كما لو كانت له وديعة فأتلفها، يعني يقول يصير مستوفيًا كما لو واحد أعطى إنسان وديعة وهو بعد ذلك هو الذي أتلفها، فهو يكون استوفى حقه يعني حتى ولو أتلفها، ورجح الشافعية الأول، أنه لا يصير مستوفيًا، والحنابلة قالوا بالثاني، يصير مستوفيًا، يصير مستوفيًا، يعني أخذت حقك وهو قتل القاتل انتهى الأمر، لكن أين التكليف هنا؟، نحن قلنا أنه لا بد أن يكون مكلفًا ويبلغ الرشد، في هذه الحالة وأنه يكون عاقلًا، ثم ألا يكون مجنونًا، طيب هو قتل الآن، هذان رأيان يعني.
الحنفية لهم رأي في هذه، رأيان أيضًا، بعض الأحناف يقولون يُنتظر حتى بلوغ الصبي، وقال بعضهم يستوفيه القاضي، القاضي نفسه هو الذي يستوفي، يعني لأن الصبي سننتظر مدة طويلة حتى يبلغ الصبي في هذه الحالة يستوفي القاضي، يعني القاضي يقوم بالتنفيذ هذا القصاص، يأمر بتنفيذ هذا القصاص ويقتل القاتل يعني، وذهب الحنفية أيضًا إلى أن بالنسبة للأبوة تختلف عن الولاية العادية للصغير، طبعًا لهم تفصيل كبير جدًا، أنا لا أريد أن أرهقكم في هذه التفاصيل، لكن أنا أقول الرأي المشهور عندهم.
للمالكية رأي آخر يقول، آرائهم متشابهة هؤلاء العلماء ولكن لولي الصغير من أب أو غيرهما عند المالكية إذا استحق الصغير قصاصًا وحده بلا مشاركة كبير أن يقتص من القاتل قبل بلوغ الصغير، يعني المالكية هنا يرون أن الصغير هذا لو ولي الصغير من أب أو غيرهما إذا استحق الصغير وحده لو كان الصغير لوحده، لا يوجد معه آخرون من هؤلاء سواء من الورثة أو من هؤلاء العصبة لا يوجد إلا هذا، فيجوز في هذه الحالة للولي أن يقتص