لا يضيع دم المسلمين هدرًا في الإسلام، فإذا انعدمت الولاية وانعدم من يطالب بالقصاص لهذا القتيل ففي هذه الحالة السلطان ولي من لا ولاية له، أو من لا ولي له. إذًا فإذا لم توجد قرابة فالسلطان ولي الدم في هذه الحالة، كما يقول العلماء.
طيب نأتي إلى قضية أو مبحث آخر وهو شروط استيفاء القصاص، طيب الذي سيقوم باستيفاء القصاص هذا له شروط، ما هي شروط هذا الاستيفاء؟، أول شرط في هذا يشترط في استيفاء القصاص عدة شروط، الشرط الأول الذي سنتكلم عنه أن يكون المستحق للقصاص مكلفًا، اتفق الفقهاء على أن غير المكلف ليس أهلًا للاستيفاء إلا بعد تكليفه، يعني أن غير المكلف ليس أهلًا للاستيفاء إلا بعد تكليفه بدليل أنه لا يصح إقراره ولا تصرفه، يعني الذي لم يبلغ مثلًا فكيف، المجنون واحد غير عاقل، أو غير مميز، لم يبلغ، في هذه الحالة فإن كان مستحق القصاص صغيرًا، أو مجنونًا، لم يجز لوليه استيفاءه، ويحبس القاتل إلى أن يزول المانع. أي حتى يبلغ الصغير ويعقل المجنون؛
وحجتهم في ذلك -هذا رأي يعني- ليس هو الرأي العام لكن نستعرض لكم الآراء الأخرى يعني، وحجتهم في ذلك: أن فيه حظًا للقاتل بتأخير قتله، ولأن فيه حظًا أيضًا يعني نصيبًا للمستحق بإيصاله إلى حقه، لأنه استحق قتله، وفيه إتلاف نفس ومنفعة، فإذا تعذر استيفاء النفس لعارض بقي إتلاف المنفعة سالمًا عن المعارض، ولا يُخلى القتيل أي لا يطلق سراحه، يظل مسجونًا حتى يكبر الصغير، يعني مثلًا لو الصغير عمره سنة أو شيء من هذا، فهو يظل هكذا حتى يبلغ، يعني يظل خمسة عشر عامًا مثلًا حتى يبلغ ويستفي حقه، أو ثمانية عشر عامًا، أو على حسب ما يذهب إليه الفقهاء، يعني يظل محبوسًا حتى يرى رأيه الصغير، وهو الذي يستفي حقه، لماذا؟ عللوا بذلك لأن فيه إشفاء للغليل، والصغير لا يستطيع أن يدرك ذلك إلا بعد أن يبلغ.
ولا يُخلى القتيل لا بضمان ولا بغيره، يظل في الحبس، لأنه قد يهرب ويفوت الحق، وإذ لا يجوز لولي الصغير أو المجنون استيفاء القصاص، لأن القصد من القصاص التشفي، ودرك الغيظ وذلك لا يحصل باستيفاء الولي، يعني لو له ولي وهذا الولي ليس من حقه على رأي هذا الرأي ليس من حقه أن ينفذ القصاص لأن القصاص أصله