الصفحة 31 من 155

ولذلك في رواية عندما يقول لك الحربي إذا جاء إلى دار الإسلام وأسلم، يعني الكافر الحربي إذا دخل إلى دار الإسلام وأسلم فيها فإنه لا يعرف له أقارب في دار الإسلام، فإنه من المؤكد ليس في دار الإسلام أقارب له ممكن أن يطلبوا بدمه، ففي هذه الحالة تكون الولاية للسلطان على أي مذهب من المذاهب، كله يعني، يكاد يكون متفق على هذه المسألة؛

وأيضًا حتى الذين يقصرون الولاية الخاصة على العصبات فقط، فإذا لم توجد هذه العصبات ولا يوجد أي شيء آخر، في هذه الحالة أيضًا كله سيؤول إلى السلطان في النهاية، لأنه في هذه الحالة السلطان هو الذي سيطالب بالدم، كل شروط الفقهاء التي اشترطوها وقيدوها وذكروا من هو الذي يستحق المطالبة بالدم، قالوا إن في هذه الحالة لو لم نجد أحدًا يطالب بدم هذا القتيل ففي هذه الحالة السلطان هو الذي يطالب بدم هذا القتيل، ويقتص من هذا القاتل؛

وأيضًا مثل هؤلاء النصارى مثلًا، واحد نصراني يسلم، ثم يقتل بعد إسلامه، وليس له أقارب إلا من النصارى طبعًا، وهؤلاء من الناحية الشرعية لا يرثونه إذا مات، ففي هذه الحالة ليس له ولي إلا ولي الأمر، لعدم وجود الولاية الخاصة، يعني لو واحد نصراني أسلم وقتل فلا يأتي أبوه، ولا يأتي عمه، ولا أخوه، ولا أي هؤلاء جميعًا، حتى بجميع اختلافات المذاهب أنهم يطالبون بالقصاص أو بالدم، لأنه بالإسلام انعدمت الولاية هذه، ولا يوجد لهم ولاية خاصة عليه. الذي يطالب بالدم فقط من هذا الرجل الذي كان نصرانيًا فأسلم رغم أن له أقارب موجودين في البلد ويعيش معهم كما في حالات بلادنا، يعني في بلاد المسلمين الآن، واحد نصراني أسلم وأهله في نفس الحي يعيشون، أو في نفس المدينة، ففي هذه الحالة قتل مثلًا فهذه الحالة لا يتقبل دعوى هؤلاء أن يلجئون إلى القاضي -القاضي الشرعي طبعًا، نقصد المحاكم الشرعية الإسلامية، ويقول له أننا نطالب بالقصاص بدم ابني، أو بدم أخي، أو بدم أبي، أو هكذا الذي أسلم، نقول له أنت على ديانتك حتى، لأنه هو لا زال على ديانته النصرانية، فإذًا لا ولاية خاصة في هذه الحالة، ولا يوجد ولاية بينهما، انقطعت الولاية، ففي هذه الحالة الذي يطالب بالقصاص في هذه الحالة هو ولي الأمر وهو السلطان، إذًا دمه لن يضيع هدرًا في الإسلام إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت