الصفحة 28 من 155

بصدد، فقط أشير إشارات تنفع الذي يدرس علم القضاء الشرعي وإشارة للقاضي ينتبه ثم بعد ذلك يرجع إلى كتب الفقه بالتفصيل وإلى الفروع ومثل هذه ليختار ما هو مناسب باجتهاده يعني.

وبعد ذلك القول الثالث -إذًا عندنا القول الأول يقول يستحق القصاص جميع الورثة على فرائض الله تعالى سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، هذا هو الرأي الحنفية، والشافعية، والحنابلة، هؤلاء الذين يرون ذلك، أما رأي المالكية يرون أن القصاص يستوفيه العصبة الذكور فلا دخل في ل، الزوج طبعًا يستثنونه لا علاقة له بهذا لأنه ليس من العصبة ولا من غيره، فهكذا، أما بالنسبة للإناث ليس لهم ذلك، الولي يجب أن يكون ذكرًا كما يقول ابن خويز منداد.

وأما الظاهرية يقولون الإمام ابن حزم يقول حق طلب القصاص لأهل القتيل، سواء كانوا ورثة أو غير ورثة نساء أو رجالًا لقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين، بين أن يأخذوا العقل وبين أن يقتلوا) ، القعل يعني يقصد الدية، فجعل الله تعالى القصاص حقًا وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل القتيل -هذا كلام ابن حزم- بين خيرتين، إما أن يأخذوا العقل، وإما القتل، أي يقتلوا القاتل يعني. فساوى بين الأمرين أيهما شاءوا يعني باختيارهم إذا اختاروا الدية أهلًا وسهلًا، إذا اختاروا القتل فأهلا وسهلًا.

واحتج ابن حزم بحديث عبيد الله بن عمر القواريري وساق بسنده عن رافع بن خديج أن محيصة بن مسعود وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر، فتفرق في النخل، فقتل عبد الله بن سهل فاتهموا اليهود، فجاء إخوة عبد الرحمن وابن عمه حويصة ومحيصة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه، وهو أصغر منهم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كبِّر، أي ليبدأ الأكبر، فتكلما في أمر صاحبهما.

هذا الحديث أنا ذكرته في دورة القضاء الشرعي الأولى وهي السبعة عشرة درسًا في موضوع القسامة بالتفصيل هذا الحديث، لأنه حجة الموضوع في القسامة، الشاهد هنا أنه قال أخو عبد الله بن سهل الذي قتل جاء وابن عمه حويصة ومحيصة فعبد الرحمن بدأ يتكلم فالرسول صلى الله عليه وسلم قال له كبِّر كبِّر أي فليبدأ الأكبر، لماذا؟ لأنه كان أصغر القوم، لأنه أصغر القوم فقال فليبدأ الكبير، ليبدأ الأكبر؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت