الصفحة 27 من 155

أن يعني يطلبوا، اللي هما الذين يريدون قتل هذا الجاني، وينحجزوا أي ينكفوا عن القود بعفو أحدهم ولو كان امرأة، وقوله الأول فالأول أي الأقرب فالأقرب، يعني أقرب الأولياء، فالأولياء، فالأول، فالأول، هكذا بالترتيب، وحتى لو كانت امرأة، وهنا معنى ذلك قالوا ذكورًا أو إناثًا هذا رأي.

القول الثاني وهو قول المالكية إذ يرون أن استيفاء القصاص للعصبة الذكور فلا دخل فيه لزوج إلا أن يكون ابن عم لزوجته المقتولة، ولا يكون لذوي الأرحام ولا لأصحاب الفروض من غير العصبات كأولاد الأم والجدات من جهة، ويقول ابن خويز منداد، أحد الأئمة الكبار في الفقه المالكي يقول:"الولي يجب أن يكون ذكرًا"، هكذا بالنص، لأنه أفرده بالولاية بلفظ التذكير، وذكر إسماعيل ابن إسحاق في قوله تعالى: {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ} ما يدل على خروج المرأة، لوليه يدل على خروج المرأة من مطلق لفظ الولي، فلا جرم ليس للنساء حق في القصاص لذلك، ولا أثر لعفوها، وليس لها الاستيفاء، هذا رأي مالك.

إذًا رأي المالكية أنهم يرون استيفاء القصاص للعصبة الذكور فقط، يعني لو فيه ذكور وإناث لا، هو للذكور فقط. الذكور هم الذين يطالبون بالقصاص، وهم الذين يعفون، هم الذين يتصرفون، هم الذين يتصالحون يعملوا كل شيء، الذكور فقط؛

لكن المالكية عندهم استثناء في حالة معينة، يقولون إن للمرأة حق في القصاص إذا توافرت فيها ثلاثة شروط ومن ضمن هذه الشروط: أن تكون وارثة كبنت او أخت، ثانيًا: ألا يساويها عاصب في الدرجة، بألا يساويها أصلًا، يعني يساويها أصلًا أو وجد أنزل منها درجة كالعم مع البنت أو الأخت، وعلى هذا ليس للبنات مع البنين ولا الأخوات مع الإخوة قول في قصاص أو عفو، إذًا هم يستثنون حالة ضيفة معينة، أن تكون موجودة ويكون لها حق في هذه الحالة ولكن بشرط لا يوجد معها من يساويها من الذكور في الإرث. هذا هو الرأي عندهم. لكن الرأي العام المشهور عندهم، دعكم من الاستثناء هذا، الرأي المشهور أنهم يرون أن استيفاء القصاص للعصبة الذكور، فلا دخل فيه الزوج وغيره، لا يدخلونه في هذا الموضوع. طبعًا أنا لن أدخل في الحجج لأننا لو استعرضنا الحجج والأدلة لكل فريق بالتفصيل ستأخذ وحدها ساعة، لكن أنا أشير إشارات، لأننا لسنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت