طيب المبحث الذي سنبحث فيه الآن من هو مستحق القصاص ومن هو الذي يستوفي هذا القصاص، يعرض الأمر على القاضي، من هو، يقول لك بالبديهة هكذا ولي الدم، ولي المقتول، هو الذي سيقتص في هذه الحالة، هذا في جرائم العدوان على النفس، أو هو نفسه المجني عليه في مسألة الأطراف سيقتص ولو كان صغيرًا ولي أمره هو الذي سيقتص، في حالة لو واحد قطع يد إنسان أو قطع أذنه أو جدع أنفه هذه بالتفاصيل، فهذه أي عدوان على الأطراف أو ما دون النفس فإما الشخص نفسه لو كان كبيرًا أو صغير لو كان له ولي، ففي هذه الحالة سنتكلم على كل ذلك بالتفصيل، لكن نقول اتفق الفقهاء على أن مستحق القصاص هو ولي الدم، ما الدليل على ذلك؟ قول الله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} ، إذًا الولي هو صاحب السلطان، وصاحب الولاية الذي يطالب بالقود وبالقصاص من القاتل، أو القصاص من، في نفس المماثلة في موضوع الأطراف والجروح ومثل هذه، قطع الأطراف وغيرها يعني؛ لكن اختلف العلماء في مسألة الولي الذي له حق استيفاء القصاص، على ثلاثة أقوال: الولي يعني أصل المسألة ليست بهذه السهولة؛
طيب الولي، من هو الولي هذا الذي يستحق القصاص؟، فالقاضي ربما يعرض عليه الأمر فيشتبه عليه الأمر، فنحن سنعرض عليه آراء العلماء، لأن نعرض عليه آراء العلماء والقاضي يستعرض هذه الآراء ثم يجتهد باختيار، هو يختار ما يشاء، من، يختار من هذه الآراء ما يراه مناسبًا وما يوصله إليه اجتهاده، مثلًا:
القول الأول فيمن هو الولي الذي يستحق القصاص، جميع الورثة على فرائض الله تعالى سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا يعني هذا الرأي الأول، إذًا الرأي الأول يقول يستحق القصاص جميع الورثة على فرائض الله تعالى سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا. هذا الرأي قال به من؟ قال به الحنفية، والشافعية، والحنابلة، فيه قول للشافعية يستحقه الوارث من النسب دون السبب، يعني مثل الزوج من اللي هو بالسبب، بسبب آخر مثل الرضاعة وغيره هكذا، فهذا يستحق القصاص عامة جميع الورثة ذكورًا أو إناثًا، ولهم أدلة في ذلك، ويستدلون ببعض الأحاديث؛
أنا لن أطيل في هذه الأحاديث لأننا سنكررها عدة مرات، إلا أنه كما في حديث السيدة عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَوَّلَ، فَالأَوَّلَ وَإِنْ كَانَتَ امْرَأَةً) ، يستشهدون بذلك وإن كانت امرأة، هذا فهذا الحديث أراد بالمقتتلين وهما أولياء المقتول الطالبين القود