وهذه رواية البيهقي يقول: وروينا عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهبة قال خرج قوم فصحبهم رجل فقدموا وليس معهم فاتهمهم أهله فقال شريح شهودكم أنهم قتلوا صاحبه وإلا حلفوا بالله ما قتلوه فأتوا به عليًا رضي الله عنه وأنا عنده ففرق بينهم فاعترفوا فقال فسمعت علي -رضي الله عنه- يقول أنا أبو الحسن القرم -يعني السيد- فأمر بهم علي -رضي الله عنه- فقتلوا، هذا كما في سنن الإمام البيهقي، القصة أن اعترفت المرأة هذه المرأة خانت اتخذت خليلًا وقتلت هذا الغلام وتمالؤوا عليه واعترفت المرأة واعترف خليها واعترف الباقون فكتب يعلى وهو يومئذ الأمير إلى أمير اليمن يعني بشأنهم إلى عمر -رضي الله عنه- فكتب عمر بقتلهم جميعًا وقال والله لو أن أهل صنعا اشتركوا في قتله لقتلهم أجمعين، هذا دليل أن رأي عمر -رضي الله عنه- أن تقتل الجماعة بالواحد وظاهره ولو لم يباشره كل واحد، يعني الإمام الصنعاني يقول ولو لم يباشره كل واحد يعني لا يشترط أن كل واحد يقوم بالقتل بنفسه، عكس ما في القوانين الوضعية يعني لا بد كل واحد يكون ما هي درجة اشتراكه في القتل، لكن هو يقول لك المهم أنهم جماعة كل واحد له قدر معين واحد شال والتاني طعن وآخر يعني كلهم لم يستوفي القتل، ولكن كلهم قتلوا به حتى وظاهره ولو لم يباشر كل واحد منهما.
والآثار الواردة عن علي -رضي الله عنه أيضًا-: ما أخرجه الدارقطني عن علي -رضي الله عنه -أنه قتل الحروري بعبد الله بن خباب، فإنه توقف عن قتالهم حتى يحدثوا فلما ذبحوا عبد الله بن خباب كما تذبح الشاة وأخبر علي -رضي الله عنه- بذلك قال الله أكبر يأدوهم إن أخرجوا لنا -قاتلهم، أخرجوا لنا القتلة يعني- قاتل عبد الله بن خباب، فقالوا كلنا قتله ثلاث مرات ثم أمر علي فقال دونكم القتل فما لبث أن قتلهم علي وأصحابه يعني الذين اشتركوا في قتل سيدنا عبد الله بن خباب ابن الأرت.
وما أخرجه البيهقي وغيره عن سعيد بن وهب وقصة شريح القاضي أيضًا بنفس الموضوع، كل هذه آثار تدل على أن تقتل الجماعة بالواحد يعني الجماعة الذين يتآمرون على، تآمروا أو قتلوا اشتركوا في قتل واحد فالقصاص منهم جميعًا.
أيضًا هناك دليل من المصلحة، المصلحة أن الجماعة تقتل بالواحد للمصلحة أيضًا لأن القصاص يجب للواحد على الواحد، فوجب أن يكون على الجماعة كحد القذف، يعني لو جماعة قذفوا واحد يعني، فإنهم جميعًا