الصفحة 109 من 155

الناس كلها {لكم في القصاص حياة} فأي حياة، فكل جماعة ستقتل إنسانًا، وفي هذه الحالة هم الذين سيصيرون أحياء وهم يقتلون فلن توجد حياة الآن في هذه الحياة كما يقول هؤلاء العلماء، وهذا ما ذكره النووي في المجموع.

أيضًا فيه من الآثار في ذلك الأدلة من الأحاديث عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن غلامًا قتل غيلة فقال عمر:"لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم"، وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه إن أربعة قتلوا صبيًا فقال عمر مثله، وأقاد أبو بكر وابن الزبير وعلي وسويد بن مقرن من لطمة وأقاد عمر من ضربة بالدرة وأقاد علي من ثلاثة أسواط واقتص شريح القاضي من سوط وخموش يعني الخدوش هكذا، وأخرج ابن أبي شيبة عن نافع أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل، وأخرجه في الموطأ بسند آخر من حديث ابن المسيب أن عمر قتل خمسة أو ستة برجل قتلوه غيلة وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعًا، هذا هو أصل قصة الحديث، والحديث ذكره بالتفصيل الإمام البيهقي، -أنا طبعًا تتبعت تخريج الحديث بالتفصيل وذكرته في كتاب القصاص ولكن الشاهد من قصة هذا الحديث، لأن هذا هو عمدة من يقول الجماعة تقتل بالواحد؛

الحديث قصته أخرجها الإمام الطحاوي في آثاره والإمام البيهقي أيضًا عن ابن وهد الحديث كما يقول الإمام الطحاوي أخبرنا ابن أبي إسحاق بسنده المهم ساق بسنده حدثنا أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها وترك في حجرها ابن له من غيرها غلام يقال له أصيل، المهم ذكر اسمه أصيل أو أُصيلٌ فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلًا فقالت لخليلها إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله فأبى فامتنعت منه فطاوعها واجتمع على قتله الرجل ورجل آخر والمرأة وخادمها فقتلوه ثم قطعوه، قطعوا أعضاءه يعني وجعلوه في عيبة من أدم يعني مثل علبة مثل صندوق هكذا، فطرحوه في رقية في ناحية القرية مثل حفرة مثل بئر هكذا وليس فيها ماء ثم صاحت المرأة فاجتمع الناس فخرجوا يطلبون الغلام قال فمر رجل بالرقية التي فيها الغلام فخرج منها الذباب فخرج منها الذباب الأخضر فقلنا والله إن في هذه لجيفة ومعنا خليلها فأخذته رعدة فذهبنا به فحبسناه وأرسلنا رجلًا فأخرج الغلام فأخذنا الرجل فاعترف فأخبرنا الخبر فاعترفت المرأة والرجل الآخر وخادمها فكتب يعلى وهو يومئذ -يعلى بن أمية يعني- أمير بشأنهم فكتب إليه عمر يعني يقول له ما حدث يحكي له القصة فكتب إليه عمر -رضي الله عنه- بقتلهم جميعًا وقال والله لو أن أهل صنعاء اشتركوا في قتله لقتلتهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت