الصفحة 107 من 155

كما لا تجب ديات المقتول واحد ولا أن الله تعالى قال الحر بالحر، وقال تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} فمقتضاه أنه لا يؤخذ بالنفس أكثر من نفس واحدة؛

طبعًا الإمام ابن قدامة يستعرض الآراء كلها الآن، وسنذكرها في حينها، لكن نأتي إلى الرأي الذي يقول يقتلون به ونأتي إلى رأيهم ولذلك يقول ابن قدامة في النهاية: ولنا أ-ي الحنابلة- إجماع الصحابة -رضوان الله عنهم- روي عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلًا، قال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم جميعًا، إذًا هذه حجة الحنابلة، وعن علي -رضي الله عنه- أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلًا، وعن ابن عباس أنه قتل جماعة بواحد، ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف فكان إجماعًا، يعني لم يعرف لعمر أن أحد خالفه لما أمر بقتل السبعة الذين قتلوا شخصًا في مدينة صنعاء، وعن علي -رضي الله عنه- أيضًا نفس الكلام يعني فعل ذلك يعني، ثلاثة في عصرهم يعني في عصر الصحابة هؤلاء سواء عمر -رضي الله عنه- أو علي -رضي الله عنه- هم في هذه الحالة لا يوجد مخالف فكان إجماعًا، -ما يسمى بالإجماع السكوتي يعني-، ولأنها عقوبة تجب للواحد على الواحد فوجبت للواحد على الجماعة كحد القذف، ويفارق الدية فإنها تتبعض والقصاص لا يتبعض ولأن القصاص لو سقط بالاشتراك أدى ذلك إلى التصارع إلى القتل به فيؤدي إلى إسقاط حكمة الردع والزجر، هو يقصد إيش؟، يعني لو أسقطنا القصاص عن الجماعة الذين قتلوا شخًصًا -عندهم في القوانين الوضعية ما يسمى الشيوع، يأتي جماعة تقتل واحدًا فيأخذوا جميعًا (معظمهم) يأخذوا براءة تقريبًا ولا يحكم بالقتل لماذا؟ يقول لك فيه شيوع لا نعرف من بالضبط الذي قتله. فلو كل واحد، كل ناس تريد أن تتخلص تتآمر مجموعة واحد يجيب مجموعة من أصدقائه ومن أصحابه ويستهدفون شخصًا معينًا ويترصدوه حتى يقتلوه في هذه الحالة سيفلتون من العقاب على رأي من يقولون لا يقتلون به لأننا لا نعرف بالضبط من قتله. لأن كل واحد مثلًا واحد ضربه ضربة والآخر ضربه عشر ضربات، وواحد ضربه ضربتين من هي الضربة القاتلة؟ فإذًا في هذه الحالة ولا نعرف بالضبط، ولا نستطيع أن نحدد من هم بالضبط هم كلهم اشتركوا؛

فإذًا هو يقول هذا سيؤدي إلى التصارع في القتل، والناس كل واحد يريد أن يتخلص من أي شخص يأتي إلى مجموعة من عائلته أو من عشيرته أو من قبيلته فيقتلون أي إنسان، أي خصم لهم مثلًا لأنه ضامن أنه لو جيء بهم جميعًا إلى القاضي لن يحكم لهم بالقصاص في النفس يعني، وابن قودر في نتائج الأفكار يقول: وإذا قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت