المسألة رقم (1094)
(التقط شاة)
إذا التقط الشاة لم يجز له تملكها قبل الحول (1) ،
خلافآ لمالك في قوله: إن كانت بمهلكة له أكلها قبل الحول،
لأن كل لقطة لم يجز تملكها قبل الحول إذا كان بقرب الأمصار لم يجز. كذلك
لا يجوز إذا كانت بمهلكة، دليله: الشاة.
المسألة رقم (1095)
(لقطة العبد) (2)
إذا وجد العبد لقطة فله أخذها، وتعريفها، فإن جاء صاحبها ردها، وإن لم يجئ
فهى للسيد،
(1) لو أن إنسانآ شاة كانت بمهلكة، فهل يجوز له تملكها وأكلها قبل الحول، أم لا يجوز له
ذلك.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين: ـ
القول الأول: من التقط شاة وكانت بمهلكة فإنه لا يجوز له ان يتملكها قبل الحول، وإن كان
يجوز له أن يأكلها. لأن النبى صلى الله عليه وسلم (هى لك، أو لأخيك، أو للذئب) . فالرسول صلى الله عليه وسلم: جعلها له
فى الحال، ثم سوى بينه وبين الذئب، والذئب يأكلها، فإذا اكله كان عليه قيمته، لأنه إذا كان
عليه قيمته ما يضطر إليه إذا أكله، فلإن يكون عليه ثمنه ما ذكر بطريق الأولى.
ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: الممتع: 4/ 80 وما بعدها.
القول الثانى: إذا التقط شاة لم يجز له أكلها قبل تعريفها ومرور حول.
ذهب إلى ذلك المالكية. جاء في مختصر اختلاف العلماء 4/ 330:(قال مالك: يعرفها حولآ ثم
يأكلها، أو يتصدق بها، إلا أن يكون تافهآ يسيرآ، فيجوز أن يتصدق بها مثل السنة، رمتى جاء
صاحبها كان مخيرآ: بين الأجر، والضمان إذا أكلها أو تصدق بها).
راجع: المدونة الكبرى: 4/ 455 وما بعدها.
(2) هل يجوز للعبد إذا وجد لقطة أن يأخذها بدون إذن سيده، أم لابد من إذن سيده.؟ لقد حدث
خلاف في هذه المسألة، على قولين: ـ
القول الأول: إذا عثر العبد على لقطة فله أن يأخذها، ويقوم بتعريفها بدون إذن سيده، فإن جاء
صاحبها ردها، وإن لم يظهر لها مطالب فهى لسيده، لأن يقبل الوديعة بغير إذن سيده،
ولأن تخليص مال الغير من الهلاك أشبه إذا رآه يفرق، أو يتعصب. ذهب إلى ذلك الحنابلة،
والشافعية. جاء في الإنصاف 6/ 426:(للعبد ان يلتقط، وأن يعرفها مطلقآ على الصحيح من
المذهب. قال في الرعايتين، والحاوى الصغير، والفروع: له ذلك في الأصح. رجزم به في المغنى،
والكافى، والشرح. وقيل: ليس له ذلك بغير إذن سيده، اختاره أبو بكر، وهو رواية ذكرها
الزركشى وغيره).