مال للابن فجاز الاب اخذه بغير اذن دليله: الهبة و لا معنى لقولهم: ان الهبة اكتسبها الابن من جهة الاب لانه يبطل بالاخ و الاجنبى لا يملك الرجوع في الهبة و ان كان قد اكتسبه من جهته و لانه اخذ ممن جعل ماله في الشرع له فكان له ذلك كالعبد.
و لا يصح ان يقال: بان العبد لا يملك ما يده و ابن يملك لان الابن يملك الهبة و يملك الاب اخذها منه و على ان للسيد ان ياخذ ما في يد عبده سواء قالوا يملك او لا يملك و لان الاب يختص مع ابنه باحكام لا يشاركه غيره فيها بدليل ان ولايته عليه بغير تولية و يتصرف من غير تولية و يبتاع من نفسه و يبيع من نفسه و ياخذ من ماله عند الحاجه من غير قضاء ما مضى فجاز ان يختص بان ياخذ من ماله ما شاء.
المسالة رقم (1086)
(مطالبة الان للاب)
لا يملك الابن مطالبة الاب بما ثبت له في ذمته من جهة اتلاف او قرض خلافا لاكثرهم في قولهم: له مطالبته (1) لما حدثنا ابو محمد باسناده عن ابن مسعود قال: جاء رجل الى النبى صلى الله عليه و سلم بابيه يقتضيه دينا عليه فقال صلى الله عليه و سلم:"انت"
(1) اذا كان للابن في ذمة ابيه دينا من قرض او قيمة متلف و نحوه .. فهل للابن مطالبة الاب بهذا ام لا؟. لقد حدث خلاف على قولين:-
القول الاول: ان الابن لا يملك مطالبة ابيه بما ثبت له في ذمته من قرض او قيمة متلف لان حقوق الاموال احد نوعى الحقوق فلا يملك الابن مطالبة ابيه بهذا كحقوق الابدان.
ذهب الى ذلك الحنابلة.
جاء في الكافى 2/ 471: (و ليس للابن مطالبة ابيه بدين له عليه لما ذكرنا قال احمد: و اذا مات بطل دين الابن) .
راجع المغنى: 8/ 274.
القول الثانى: لابن مطالبة الاب بما ثبت في ذمته من قرض او قيمة متلف لانه دين ثابت فجازت المطالبة به كغيره.
ذهب الى ذلك ابو حنيفة و مالك و الشافعى.