قولهم: لا يصح.
دلينا: أن الوقف مما لا يلحقه الفسخ فإذا صرفه إلى وارثه في مرضه صح، كما لو ابتاع أباه أو ابنه في مرضه، فإنه يعتق عليه.
لأن عمر قال في وصيته: هذا ما وصى به عمر (أمير المؤمنين) ،وكان من ضمن المستحقين حفصة وهي وارثة، ومع ذلك أوقف لها دون بقية الورثة. ذهب إلى ذلك الحنابلة.
فالحنيفة قالوا: يجوز وقف المريض على بعض الورثة دون بعض، ويكون لازما في الثلث، وما زاد يحتاج إلى إجازة، ويخالف الوقف الوصية في ذلك. الإسعاف: ص30.
وجاء في المغني بهامش الشرح الكبير5/ 221:(واختلفت الرواية عن أحمد في الوقف في مرضه على بعض الورثة:
فعنه: لا يجوز ذلك، فإن فعل وقف على إجازة سائر الورثة
والرواية الثانية: يجوز أن يقف عليهم ثلثه كالأجانب.
القول الثاني: لا يجوز وقف المريض على ورثته).
راجع: الأسعاف ص30،الشرح الكبير للدردير5/ 2221،المغني8/ 217.