فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1922

خلافا لمالك في قوله: (لا وضوء في ذلك. دلينا: قول النبي صلى الله عليه وسلم:(تتوضا لكل صلاة) (1) .

ولأنها نجاسة خارجة من السبيلين فوجب بها الوضوء، أصله ماكان معتادا.

المسألة رقم (31)

(نقض الوضوء بالنجس الخارج من غير السبيلين) (2)

وخروج النجاسات من غير السبيلين ينقض الوضوء إذا كان كثيرا

جاء في الكافي1/ 41: (الخارج من السبيلين نوعان:

النوع الول: معتاد، فبنقض الوضوء بلا خلاف لقوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغائط) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ولكن من غائط وبول ونوم) وقوله: (فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) وقال في الم1ي: (يغسل ذكره ويتوضأ) متفق عليه.

النوع الثاني: نادر كالحصى، والدود، والشعر، والدم، فينقض أيضا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة: (توضئي لكل صلاة) رواه أبو داود، ودمها غير معتاد.

ولأنه خارج من السبل أشبه المعتاد، ولا فرق بين القليل والكثير) انظر: المستوعب1/ 41،الإنصاف1/ 195،حلية العلماء1/ 87.

وجاء في المهذب1/ 95: (فأما الخارج من السبيلين فإنه ينقض الوضوء) لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا وضوء إلا من صوت أو ريح) ، رواه الترمذي باسانيد صحيحة1/ 247.

بينما يرى المالكية: أنه لا وضوء مما يخرج نادرا كالحصا والدود، والمذى الدائم، ودم الاستحاضة جاء في الدسوقي على الشرح الكبير1/ 114: (نقض الوضوء، أي بطل حكمه عما كان يباح به من صلاة أو غيرها بحدث، وهو ما ينقض بنفسه، وهو الخارج المعتاد من المخرج المعتاد. فخرج بالمعتاد ما ليس معتادا كدم وقيح إن خرجا خالصين من الأذى، وحصى ودود) .راجع: الخرشي1/ 152.

(1) رواه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، انظر: جامع الأصول7/ 372.

وأخرجه البخاري في صحيحه1/ 331، ومسلم1/ 262.

(2) إذا خرج شيء نجس من غير السبيلين فهل ينقض الوضوء. وما موقف الفقهاء من ذلك؟.لقد تضاربت آراء الفقهاء في ذلك، ويمكن حصرها على النحو التالي:

القول الأول: أن النجس الخارج من غير السبيلين ناقض للوضو، مع اختلافهم في اشتراط لكثرة من عدمه. ذهب إلى ذلك الحنابلة والأحناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت