المسألة رقم (509)
(إذا نذر اعتكاف عشرة أيام) (1)
إذا اوجب على نفسه اعتكاف عشرة أيام، فاعتكف في مسجد، وخرج إلى
الجمعة لم يلزمه استئنافه، خلافا للشافعي.
لأنه خرج من معتكفة لما لابد منه فلم يبطل اعتكافه، قياسا على خروجه لحاجة الإنسان.
المسألة رقم (510)
(إذا نذر أن يعتكف يومين) (2)
إذا قال: لله على أن اعتكف يومين، لزمه أن يدخل قبل طلوع الفجر،
خلافا لأبى حنيفة في قوله: يدخل قبل غروب الشمس.
لان اليوم اسم النهار بدلالة: لو نذر اعتكاف يوم لزمه أن يعتكف بالنهار دون
الليل، ويدخل المسجد قبل طلوع الفجر، ويخرج منه بعد غروب الشمس، وإذا كان
(1) إذا نذر الاعتكاف أياما معدودة،فله يجوز له تفريقها،أم يلزم التتابع؟.لقد حصل لخلاف بين الفقهاء:
القول الأول: من نذر الاعتكاف أياما معدودة فهو بالخيار بين التتابع والتفريق، لان الأيام المطلقة توجد بدون التتابع، والنذر يقتضى ما يتناوله لفظه،ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية،وهى المذهب والمعتمد في المذهب.
راجع: الانصاف3/ 370،الاقناع1/ 324،والمنتهى شرحه1/ 467.جاء في الممتع2/ 296: (وان نذر أياما معدودة فله تفريقها عند غير القاضي؛ فلان الأيام توجد بدون تتابع) .
القول الثاني: من نذر الاعتكاف أياما معدودة لزمه التتابع، لان اليوم عبارة عن الليل والنهار فان ذكر مدة وأطلقها لزمه التتابع، ذهب إلى ذلك القاضي من الحنابلة، والشافعية.
انظر: الممتع2/ 296،الكافى1/ 371،المجموع6/ 526،المهذب 2/ 642.
(2) لو نذر أن يعتكف يومين، فمن يبدأ الاعتكاف؟. مسألة وقع إخلاف فيها:-
القول الأول: أن من نذر اعتكاف يوم أو يومين، لزمه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر، ويخرج منه بعد غروب الشمس، ليستوفى الفرض بيقين، لان اليوم عبارة عما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.
جاء في المستوعب3/ 481 (ومن نذر اعتكاف يوم أجزأه اعتكاف يوم بغير ليله، وعليه أن يدخل معتكفة قبل طلوع الفجر، ولا يخرج إلا بعد غروب الشمس) ؛ وهو الصحيح من المذهب.
انظر: الانصاف3/ 371،الروض المربع1/ 448،المهذب2/ 641،المجموع6/ 522.
القول الثاني: من نذر اعتكاف يوم أو يومين، لزمه أن يدخل فيه قبل غروب الشمس ويخرج منه بعد طلوع الفجر الثاني، ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والأحناف.
راجع: الانصاف3/ 371،الاقناع1/ 324.