فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1922

المسألة رقم (359)

(الصلاة على الميت في المسجد)

تجوز الصلاة على الميت في المسجد (1) ،

خلافًا لأبي حنيفة ومالك في قولهما: يكره ذلك.

دليلنا: أن كل صلاة لا يكره فعلها في مسجد الجنائز لم يكره ذلك في سائر المساجد كسائر الصلوات.

المسألة رقم (360)

(رفع اليدين في التكبير) (2)

ويرفع يديه في التكبير، خلافًا لأبي حنيفة.

جاء في الحاوي 3/ 218: (فأما موقف الإمام من الميت، فليس للشافعي فيه نص، لكن قال أصحابنا البصريون: يقف عند صدر الرجل وعند عجز المرأة، وقال البغداديون: يقف عند رأس الرجل وعجز المرأة) . انظر: المهذب 1/ 433.

(1) هل تجوز الصلاة على الميت في المسجد، أم لا يجوز.؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:-

القول الأول: تجوز الصلاة على الميت في المسجد، ولا باس لمن يفعلها لقول عائشة - رضي الله عنها: (ما صلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم على ابن بيضاء إلا في المسجد) ؛ أخرجه مسلم في صحيحة 2/ 668.

وروي أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - (صلى عليهما في المسجد) ، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: 3/ 47. ولأنها صلاة فلم تكره في المسجد كسائر الصلوات. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. فقد جاء في الحاوي للماوردي 3/ 218: (وأن يصلى عليه في المسجد، وهو غير مكروه، بل مستحب، لما روي أن سعد بن أبي وقاص حين مات، أدخل المسجد ليصلى عليه، فأنكر ذلك بعض الناس، فقالت عائشة - رضي الله عنها: والله ما صلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم على أبي سهيل واجبة إلا في المسجد) ، راجع: الممتع 2/ 53.

القول الثاني: يكره الصلاة على الميت في المسجد، لقول الرسولصلى الله عليه وسلم: (من صلى على ميت في المسجد لا أجر له) وروي: فلا شيء له، ولأن المسجد بني لأداء المكتوبات، ولأنه يحتمل تلويث المسجد. ذهب إلى ذلك الأحناف والمالكية.

جاء في المدونة 1/ 254: (قال: وقال مالك: أكره أن توضع الجنازة في المسجد، فإذا وضعت قرب المسجد للصلاة عليها، فلا بأس أن يصلي من المسجد عليها بصلاة الإمام الذي يصلي عليها إذا ضاق خارج المسجد بأهله) . راجع: شرح فتح القدير 2/ 128 وما بعدها.

(2) هل يرفع الإمام يديه في التكبير، أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في ذلك:-

القول الأول: يرفع الإمام يديه مع كل تكبيرة منها كرفعة في بقية الصلوات، ثم يضع يمينه على شماله مع كل تكبيرتين، لما روي أن عمر - رضي الله عنه - «كان يرفع يديه على الجنازة في كل تكبيرة» ؛ رواه البيهقي: 4/ 44. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت