فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1922

حتى زالت الشمس من ذلك اليوم لم يصل بهم، وكذلك في عيد الأضحى،

خلافًا لمالك في قوله: لا يصل العيد في غير يوم العيد،

وخلافًا للشافعي في قوله: يصلي من الغد وبعد الغد.

دليلنا: أن رؤية الهلال تثبت عند الإمام بعد فوات وقت صلاة العيد، فله أن يصلي بهم من الغد كما لو ثبت بالبينة من الليل.

المسألة رقم (328)

(صفة صلاة الكسوف) (1)

صفة صلاة الكسوف ركعتين، يركع في كل ركعة بركوعين (2) ،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: الكسوف مثل جميع الصلوات، والدعاء حتى يتجلى.

جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم، فشهدوا أنهم رأوا الهلال الأمس، فأمرهم أن يفطروا، فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم، رواه أبو داود: 1/ 264.

قال الخطابي: سنة رسول الله؛ أولى، وحديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب.

ولأنها صلاة مؤقتة، فلا تسقط بفوات الوقت كسائر الفرائض. ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: المغني 3/ 286.

القول الثاني: أنه إذا لم يعلم بيوم العيد إلا بعد زوال الشمس فغنه لا يصلي صلاة العيد. ذهب إلى ذلك المالكية. جاء في بداية المجتهد 1/ 300: (واختلفوا فيمن لم يأتهم علم بأنه العيد إلا بعد الزوال، فقالت طائفة ليس عليهم أن يصلوا يومهم، ولا من الغد) ، وبه قال مالك، والشافعي، وأبو ثور.

القول الثالث: أنه إذا لم يعلم بيوم العيد إلا بعد زوال الشمس فإنه يصلي صلاة العيد من الغد أو بعد الغد. ذهب إلى ذلك الشافعية. راجع: روضة الطالبين 2/ 78.

(1) كسوف القمر هو: زوال ضوئه. وكسوف الشمس: أسودت بالنهار، والخسوف، بمعنى الكسوف عند اللغويين، والفرق بينهما: أن الكسوف هو ذهاب بعض نور الشمس، والخسوف ذهاب الكل، وجعل الفقهاء الخسوف للقمر، والكسوف للشمس؛ المصباح المنير: مادة (كسف وخسف) .

(2) لقد اختلف الفقهاء في صفة صلاة الكسوف على قولين:-

القول الأول: يستحب في صلاة الكسوف أن يصلي ركعتين، يحرم بالأولى ويستفتح، ويستعيذ، ويقرأ الفاتحة، وسورة البقرة، أو قدرها في الطول، ثم يركع فيسبح الله تعالى قدر مائة أية، ثم يرفع فيقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يقرأ الفاتحة وآل عمران، أو قدرها ثم يركع بقدر ثلثي ركوعه الأول، ثم يرفع فيسمع ويحمد، ثم يسجد فيطيل السجود فيهما. ثم يقوم إلى الركعة الثانية ويفعل ما فعله في الركعة الأولى، ولكن يقرأ في الركوع الأول سورة النساء وفي الثاني المائدة. فيكون الجميع ركعتين، في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان، ويجهر بالقراءة ليلًا أو نهارًا. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية. راجع: المغني 3/ 324.

القول الثاني: صلاة الكسوف مثل جميع الصلوات، وهي ركعتان كما في سائر الصلوات ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت