فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1922

وخلافا لمالك في قوله: إن لم يقرا ولم يصل علي النبي صلى الله عليه وسلم أجزاه (1)

دليلنا: انه صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكر الناس ولان الجمعة لا تصح إلا بخطبة وهذا العدد من الكلام نسميه خطبة لأنه لا يقال لمن حمد الله تعالى علي الطعام هو خطيب ولا يقال للجالس إذا سبح الله وهو خطيب.

ولأنه ذكر يتقدم صلاة مفروضة فشرع أنواعا كالأذان.

المسألة رقم (306)

(الكلام في حال الخطبة) (2)

الكلام في حال الخطبة محظور علي المستمع دون الخاطب في أصح الروايتين.

خلافا لأكثرهم في قولهم: هو حرام علي المستمع والخطيب سواء كان بحيث يستمع في شأن الخطبة.

وعن عثمان رضي الله عنه أنه قال: الحمد لله فارتج عليه فنزل وصلى بمحضرة من الصحابة). وجاء في الحاشية: (لو قال في خطبة الجمعة الحمد لله أو سبحان الله أو لا إله إلا الله كانت هذه خطبة تجوز به الجمعة وقالا لا تجوز الجمعة بهذا القدر)

(1) جاء في حاشية الدسوقي: 1/ 378: (وعلي المشهور فكل من الحمد والصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم والقران مستحب) .

(2) هذه المسألة وهو الكلام في حال الخطبة مختلف عليها:-

القول الأول: يحظر علي المأموم أن يتكلم في حال الخطبة ولكن يجوز للخاطب أن يتكلم في اصح الروايات لقوله تعالى (وإذا قرئ القران فاستمعوا له وأنصتوا) قالت عائشة نزلت في الخطبة ولأن الخطبة قرأنا.

ولما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة والإمام يخطب: أنصت فقد لغوت) متفق عليه، صحيح البخاري 1/ 316،صحيح مسلم: 2/ 583.

ولقول عثمان رضي الله عنه (أنصتوا فإن حظ المنصت الذي لم يسمع كحظ المنصت السامع) ذهب إلى ذلك الحنابلة.انظر: السنن الكبرى للبيهقى 3/ 220،راجع: المغنى 3/ 199، المستوعب 1/ 293، الممتع 1/ 661.

جاء في شرح منتهى الاردات 1/ 303: (وحرم الكلام والإمام يخطب) .

القول الثاني: يحرم الكلام علي الإمام والمأموم بعد بدء الخطبة.

ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء راجع المهذب 1/ 377.

(3) سورة الأعراف الايه 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت