المسألة رقم (302)
(الخطبة شرط في صحة الجمعة) (1)
الخطبة شرط في صحة الجمعة خلافا لداود في قوله ليست بشرط ولا واجبة في نفسها.
دليلنا: أن الله سبحانه أمر بالذكر في يوم الجمعة أبهمه وبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيان الواجب واجبز
(فصل)
تصح الخطبة وهو علي غير وضوء
خلافا للشافعي في قوله: لا يصح بحال إلا أن يكون متوضأ.
دليلنا: انه ذكر يتقدم الصلاة فلم يكن من شرطه الوضوء أصله الأذان والإقامة.
المسألة رقم (303)
(إذا خطب جالسا) (2)
إذا خطب جالسا فقد أساء ويجزيه
خلافا للشافعي في قوله لا يجزيه إلا أن يكون مريضا.
(1) من شروط صحة الجمعة أن يتقدمها خطبتان يحمد الله فيهما ويصلى علي النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ أية والوصية بتقوى الله لان الله تعالى يقول: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) سورة الجمعة:أية 9، فلقد أمر بالسعي إلى الذكر فيكون واجبا لان ما ليس بواجب لا يكون السعي إليه واجبا ولفل النبي صلى الله عليه وسلم (فقد كان يخطب خطبتين يقعد بينهما) متفق عليه وقالت عائشة رضي الله عنها: (إنما أقرت الجمعة ركعتين مكن اجل الخطبة) راجع الممتع 1/ 644.
جاء في المهذب 1/ 365: (ولا تصح الجمعة حتى يتقدمها خطبتان لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(صلوا كما رأيتموني أصلى) ولم يصلى الجمعة إلا بخطيبتين).
(2) الخطبة شرط لصحة صلاة الجمعة والأصل أن يخطب واقفا ولكن ما الحكم لو خطب جالسا؟ هل جزته أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:-
القول الأول: أنه من السنة أن يكون الخاطب علي منبر أو وضع عال إن يسلم علي الناس إذا أقبل عليهم فإذا ردوا عليه السلام جلس حتى يفرغ المؤذن من الأذان ثم يأتي بالخطبتين قائما فإن خطب جالسا لغير عذر فقد أساء ويجزيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يخطب قائما)
ذهب إلى ذلك الحنابلة والأحناف راجع: كشاف القناع 1/ 31،المستوعب 1/ 297،الممتع 1/ 648.
جاء في فتح القدير 2/ 220: (ولو خطب خطبة واحدة أو لم يجلس بينهما أو بغير طهارة أو غير قائم جاز لحصول المقصود وهو الذكر والوعظ إلا أنه يكره لمخالفة المتوارث)
القول الثاني: إذا خطب جالسا إن كان بعذر أجزأه وان كان بدون عذر لا يجزيه.
ذهب إلى ذلك الشافعية.