دليلنا: أن كل صلاة صحت في منزله لم تبطل بدخوله في صلاة أخرى مع الإمام.
دليله: إذا صلى الظهر في منزله ثم حضر الجماعة ودخل في صلاة الإمام إن ظهره لا يبطل،كذلك ها هنا.
المسألة رقم (301)
(السفر يوم الجمعة بعد الزوال) (1)
لا يجوز أن يسافر يوم الجمعة بعد الزوال وإما قبل الزوال وبعد طلوع الفجر ففيه روايتان ويجوز الجهاد رواية واحدة،
خلافا لأبى حنيفة في قوله: يجوز بعد الزوال.
دليلنا: انه بالزوال قد دخل وقتها فلم يجز له أن شاء السفر.
دليله: لو احرم بها.
الإمام لأنه يرجى زوال عذره فاستحب له التأخير)
القول الثاني: أن من لم تجب عليه صلاة الجمعة صلى الظهر في بيته ثم خرج من بيته يريد الجمعة بطلت ظهره إذا دخل الجمعة مع الإمام لان السعي دون الظهر فلا ينقضه بعد إتمامه راجع فتح القدير 2/ 64.
جاء في مختصر اختلاف العلماء 1/ 349: (فيمن صلى الظهر في بيته ثم ياتى الجمعة: قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إن لم يأت الجمعة أجزأته وان أتى الجمعة انتقضت عند أبى حنيفة بالسعي إليها وعندها حتى يدخل الجمعة)
(1) هل يجوز للرجل البالغ الحر المسلم السفر يوم الجمعة بعد الزوال أم لا يجوز له ذلك حتى يفرغ من صلاة الجمعة؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة علي قولين:-
القول الأول: لا يجوز لمن تلزمه الجمعة حضور الجمعة أن ينشئ سفرا بعد الزوال من يوم فعلها.
أما قبل الجواز فعنه يجوز وعنه لا يجوز.
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ولا يعان علي حاجته) رواه الدارقطنى انظر: تلخيص الحبيير 2/ 66.ولأن الجمعة قد وجبت عليه فلم يجز له الاشتغال بما يمنع منها كاللهو والتجارة ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية راجع المغنى 3/ 247، المستوعب 1/ 292،المجموع 4/ 99.جاء في كشاف القناع 2/ 25: (ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال حتى يصليها لتركها بعد الوجوب إلا أن يخاف فوت رفقته بسفر مباح ويجوز السفر قبل الزوال)
القول الثاني: يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد الزوال لقول عمر رضي الله عنه (الجمعة لا تحبس عن السفر) أخرجه البيهقي: 3/ 187.ولان الإمام الاوراعى سئل عن مسافر سمع أذان الجمعة وقد أسرج دابته؟ فقال: (ليمضى في سفره) ذهب إلى ذلك الأحناف.