المسألة رقم (1638)
(حكم الوجور(1) والسعوط) (2)
يتعلق تحريم الرضاع بالوجور والسعوط (3) ،
خلافا لداود، والثانية: لا يتعلق به التحريم، وإنما يتعلق بالارتضاع من الثدي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الرضاعة من المجاعة) . وقوله: (الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم) (4) . وهذه المعاني توجد في الوجور والسعوط كما توجد في الرضاع.
المسألة رقم (1639)
(حكم الحقنة باللبن) (5)
الحقنة باللبن لا تحرم، خلافا للشافعي في أحد القولين،
لأنه يقوم به بدن الصبي ولا يقع به التقدير في العادة، أشبه إلى حقن بلبن ميتة،
(1) الوجور: هو أن يصب اللبن في حلقه صبا من غير الثدي؛ الواضح:4/ 177.
(2) السعوط: هو أن يصب اللبن في أنفه من إناء أو غيره، الواضح:4/ 177.
(3) هذه المسألة حدث فيها خلاف، على قولين:
القول الأول: أن الوجور والسعوط يترتب عليها التحريم، لأن الرضاع هو ماأنبت اللحم وأنشز العظم، وهذا موجود فيهما كوجوده في الرضاع، فكانا سواء في التحريم.
ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء، والخرقي من الحنابلة.
جاء في الواضح:4/ 177 وما بعدها: (فأصبح الروايتين أن التحريم يثبت بذلك كما يثبت بالرضاع، وهو قول الشعبي، وأبي حنيفة، وأصحابه، وبه قال مالك في الوجور) .
جاء في الكافي3/ 343: (ويثبت التحريم بالوجور، وهو أن يصب اللبن في حلقه، لأنه ينشز العظم، وينبت اللحم، فأشبه الارتضاع. وبالسعوط: وهو أن يصب في أنفه، لأنه سبيل لفطر الصائم، فكان سبيلا للتحريم بالرضاع كالفم) .
القول الثاني: أن الوجور والسعوط لا يترتب عليه التحريم؛ لأنهما ليسا برضاع، وإنما حرم الله ورسوله بالرضاع. ولأنه حصل من غير ارتضاع فأشبه ما لو دخل من جرح في بدنه.
انظر: الكافي3/ 343،الواضح4/ 177.
والراجح هو التحريم بالوجور والسعوط .. فقد جاء في المهذب3/ 587: (ويثبت التحريم بالوجور، لأنه يصل اللبن إلى حيث يصل بالارتضاع، ويحصل به من انبات اللحم وانتشار العظم.
(4) أخرجه أبو داود في سننه:2/ 222، كتاب النكاح.
(5) هل يثبت التحريم بوضع اللبن في الحقنة، وإعطائها للصغير، ام لا، لقد حدث خلاف بين الفقهاء، على قولين:
القول الأول: يثبت التحريم بالحقنة، لأنه سبيل لفطر الصائم فكان سبيلا لتحريم الرضاع.
ذهب إلى ذلك الشافعي في قول. راجع: المهذب4/ 587.