المسألة رقم (1104)
(استحقاق الجعل برده من المصر)
يستحق الجعل برده من المصر (1) ، خلافا لابى حنيفة في قوله: لا يستحق.
لان رده الى يد مالكه اشبه اذا رده من خارج المصر، ولان العله في استحقاق الجعل، انه ربما اخلد الى الفساد في قطع الطريق، واللحوق بدار الحرب، وهذا المعنى موجود فيه اذا اختفى في المصر فوجب ان يستحق.
المسألة رقم (1105)
(الانفاق على العبد الابق) (1)
اذا انفق على العبد الابق في حال مجيئه الى سيده رجع به على سيده، خلافا لابى حنيفة، والشافعى: لا يرجع عليه،
لانه انما استحق الجعل، لان في رده مصلحة، لانه لا يؤمن ان يرتد ويلحق بدار الحرب، او يحمل في بلد اخر على فساد، فجعل لمن يرده عوضا لترغيب الناس في رده،
(1) لو رد الابق من المصر، فهل يستحق الجعل ام لا.؟
ذهب الحنابلة: الى انه يستحق الجعل، لانه رده الى مالكه اشبه ما لو رده من خارج المصر.
انظر: الممتع 4/ 73.
بينما ذهب الحنيفة الى انه لو رد الابق من مصر فانه لا يستحق الجعل.
جاء في مختصر اختلاف العلماء 4/ 352 وما بعدها: (قال ابو جعفر: ان جاء به من المصر عشرة دراهم، وان جاء به من خارج المصر فاربعون درهما) .
(2) اذا وجد شخصا عبدا ابقا فأخذه ليرده الى سيده، فانفق عليه مبلغا من المال. هل يسترده من سيده، ام لا .. ؟
لقد حصل خلاف بين الفقهاء على قولين:-
القول الاول: ان ما ينفقه على الابق في مدة رده يحتسب به على مالكه. ذهب الى ذلك الحنابلة.
جاء في الممتع:4/ 74: (ويأخذ منه ما انفقه عليه في قوته، وان هرب منه في طريقه، فان مات السيد استحق ذلك في تركته،
اما كون الراد يأخذ ما انفقه على الابق في قوته، لانه ماذون له في الانفاق من جهة الشرع لحرمة النفس، وبهذا فارق من قضى دين غيره بغير اذنه حيث وقع فيه خلاف بخلاف الابق
القول الثانى: ان ما ينفقه الراد على الابق لايرجع به عليه.
ذهب الى ذلك الشافعية، والحنيفة. ==