الناس يكونوا أعظم تصديقًا من بعضٍ أخر ولهذا فحقيقة الشهادة لله جل وعلا بوحدانيته في الألوهية يعنى بألا لا إله إلا الله ولنبيه بالرسالة وأن محمدًا رسول الله حقيقة الشهادة تقوى في القلب وتضعف فقد تقوى حتى تحرق ما في القلب من الشبهات ومن الرغبة في الشهوات وقد تضعف حتى لا تحرق إلا القليل وهكذا في الناس , لهذا قالوا إن هذا يدل على أن الإسلام منه ما هو كامل منه ما هو أدنى من ذلك , والأمر الثالث: أن الإسلام فسر بالأركان الخمسة جميعًا التي فيها أركان عملية , الصلاة والزكاة , والصيام والحج وأيضًا أشياء أُخر كسلامة المسلم من اللسان واليد كما يأتي في الحديث الذي بعده (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) )وفي صفات أُخر للمسلم ومدام أنها أتت هذه الأشياء العملية والعبادات , عبادات القلب وعبادات الجوارح فالناس يتفاوتون في ذلك وهذا يرجع في الحقيقة إلى نوع الأعمال التي يقوم بها المسلم , إذا تقرر ذلك فهذه الأركان الخمسة التي ذكرت في هذا الحديث يتفاوت الناس فيها فحقيقة الإسلام يتفاوت الناس فيه فليس كل مسلمٍ بدرجة المسلم الآخر وهل من ترك الأركان العملية الأربعة أقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا هل من تركها يكونُ خارجًا من الملة؟ أو إذا أسلم ولم يأتي بها واتسع وقته للتعليم والإتيان ولم يأتي بها هل هو مسلم؟ أم أنه ليس بمسلم؟ جمهور أهل العلم وعامة أهل العلم على أن من ترك هذه الأركان الأربعة جميعًا فإنه ليس بمسلم , وأنه خارج من الملة إذا لم يصلى ولم يزكى ولم يصوم ولم يحج البيت بتوافر الشروط المعروفة في كل مسألة حتى إن طائفة من أهل العلم وهم أهل الحديث وعزى إلى اتفاق الصحابة عليه قالوا إن الصلاة في نفسها من تركها متعمدًا فإنه لا يصح إسلامه ومن تركها من المسلمين فإنه يكفر بشروطها المعروفة في كتب أهل العلم , إذا تقرر هذا فتفسير الإسلام الذي مر معنا فضله ومر معنا وجوب الدخول فيه ومر معنا ما يحظى به المرء إذا