الصفحة 92 من 156

عقائدهم قال: فمعنى لا إله إلا الله لا مستغنى عما سواه ولا مفتقر إليه كل ما عداه إلا الله وهذا يقر به أبو جهل , ويقر به أبو لهب أنه لا أحد يستغني عما سواه إلا الله هو المتوحد في الاستغناء وهو المتوحد في افتقار كل شيء إليه جل وعلا هذه يقره بها مشركو العرب ويقر بها كل من ليس بملحد في أن الله هو الغني الغنى الأعظم وهو القوى القوة العظمى , وهذا من البلاء الذي مشى على كثير من المفسرين وكثير من شراح الحديث حتى أصبحوا يفسرون الألوهية بالربوبية وحدث انحراف كبير , قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله , هذا تفسير للإسلام بركنه الأول وأن محمدًا رسول الله يعنى أن تشهد اعتقادًا وتنطق وتُعلم غيرك بأنك أو بأن محمدًا الذي هو ابن عبد الله الهاشمي القرشي هو رسول الله حقًا عليه الصلاة والسلام وان ما جاء به من الرسالة حق وأن ما قاله صدق وأنه ما جاء به واجب القبول عليه الصلاة والسلام وهذا معنى الشهادة بأنه عليه الصلاة والسلام رسول الله وفسرها بعض أهل العلم بقوله معنى الشهادة لأن محمد رسول الله طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر وألا يعبد الله إلا بما شرع وهذا تفسيرٌ صحيح بالمقتضى للشهادة بأنه عليه الصلاة والسلام رسول الله حقا , هذا هو الركن الأول , وهذا شيء اعتقادي يعتقده المرء وله أثر في العبادة الظاهرة ونكمل إن شاء الله تعالى في الدرس القادم بإذن الله جل وعلا وأسأل الله لي ولكم الانتفاع بما سمعنا وأن يجعلنا من أهل سنته عليه الصلاة والسلام وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , اللهم إنا نسألك علمًا نافعا وعملٌ صالح وقلبًا خاشعا ودعاءً مسموع ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت